اثنتين وسبعين وستّمائة " 1 " ، ودفن بتربة الأرمويّ " 2 " . ولمّا قصد العلامة شعبان الآثاريّ " 3 " زيارته ، دلّه على قبره حفّار القبور : زعتر " 4 " ، فقال في ذلك شعرا " 5 " :
سألت أناسا عن ضريح ابن مالك * فأخبرني شخص به وهو حفّار
وقالوا بأن الشّخص يدعى بزعتر * فوا عجبي من زعتر وهو قبّار " 6 "
وقال بعض من عرّف به : لمّا ورد من الأندلس " 7 " واستقرّ بالشّام ، انتقل إلى مذهب الإمام الشّافعيّ " 8 " .
وكان إماما في علم العربية واللّغة / وقد أحرز فيها قصب السّبق ، واشتهر بها اشتهار البدر في الأفق ، هذا مع أخذه من كلّ فنّ بنصيب ، ورميه إلى غرض الورع بسهم مصيب ، فجمع العلم والعمل ، واشتهر بدر علمه وكمل ، ولم يزل
هامش
( 1 ) وقد أجمعت مصادر ترجمته على ذلك .
( 2 ) اختلف في مكان قبره ، فقيل : بالروضة ، وقيل : في مغارة الجوع ، وقال ابن طولون : والذي رأيته مشهورا أنه في تربة الأرموي ، وقال ابن كثير : هو بتربة القاضي عز الدين الصائغ - بالصاد المهملة - بقاسيون . انظر هداية السالك : 270 ، القلائد الجوهرية : 1 / 343 ، 531 ، البداية والنهاية : 13 / 267 ، شذرات الذهب : 5 / 339 ، إرشاد الطالب النبيل ( 2 / ب ) ، وتربة الأرموي تقع في سفح جبل قاسيون شمال تربة الروضة ، وتربة الروضة أعظم تربة فيه . انظر القلائد الجوهرية : 2 / 592 ، 589 .
( 3 ) هو شعبان بن محمد بن داود الموصلي الأصل المصري ، زين الدين ، نحوي وأديب ، وشاعر ، له مشاركة في بعض العلوم والفنون ، ولد بالموصل سنة 765 ه ( وفي رواية : 759 ه ) ، ولقب بالآثاري لإقامته في أماكن الآثار النبوية مدة وتوفي بالقاهرة سنة 828 ه ، وله أكثر من ثلاثين مؤلفا منها : ألفية في النحو سماها : كفاية الغلام في إعراب الكلام ، أرجوزة في النحو سماها : الحلاوة السكرية ، شرح ألفية ابن مالك ( لم يتمه ) ، وغيرها .
انظر ترجمته في الأعلام : 3 / 164 ، الضوء اللامع للسخاوي : 3 / 301 ، معجم المؤلفين :
4 / 300 ، شذرات الذهب : 7 / 184 ، وانظر مقدمة كتابه بديعيات الآثاري .
( 4 ) في الأصل : ابن زعتر . انظر هداية السالك : 270 ، القلائد الجوهرية : 531 .
( 5 ) في الأصل : شعر .
( 6 ) انظر البيتين في هداية السالك : 270 ، القلائد الجوهرية : 2 / 531 - 532 . ورواية ثانيهما فيها " فوا عجبا " بدل " فوا عجبي " .
( 7 ) في الأصل : الأندلسي . انظر هداية السالك : 269 .
( 8 ) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن نافع القرشي المطلبي الشافعي الحجازي المكي أبو عبد اللّه ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، ولد بغزة بفلسطين سنة 150 ه ، وتوفي بمصر سنة 204 ه ، من مؤلفاته المسند في الحديث ، أحكام القرآن ، إثبات النبوة والرد على البراهمة ، الأم ، وغيرها .