272 - يا من رأى عارضا أرقت له * بين ذراعي وجبهة الأسد « 1 »
هامش
- وابن الناظم 157 والهمع 2 / 52 وغيرها . وقال ابن عقيل 2 / 65 : « والتقدير قطع اللّه يد من قالها ورجل من قالها ، فحذف ما أضيف إليه ( يد ) وهو ( من قالها ) لدلالة ما أضيف إليه ( رجل ) وعطف عليه » . وقال ابن عصفور في ضرائر الشعر 195 : « التقدير : يد من قاله ورجله » . فحذف الضمير وأقحم المعطوف بين المضاف والمضاف عليه . وانظر المرادي 2 / 283 .
( 1 ) البيت من المنسرح ينسب للفرزدق . ويروى : ( أكفكفه ) و ( أسر به ) بدل ( أرقت له ) .
المفردات : عارضا : سحابا . أرقت له : سهرت لأجله . أكفكفه : يقال :
يكفكف دمعه ، يمسحه مرة بعد أخرى . أسر به : أفرح به . بين ذراعي : يعني بذراعي الأسد ، الكوكبين اللذين يدلان على المطر عند طلوعهما . وذراعا الأسد وجبهة الأسد : منزلان من منازل القمر ، والذراع والجبهة من أنواء الأسد .
الشاهد في : ( ذراعي وجبهة الأسد ) حيث فصل بين المضاف ( ذراعي ) والمضاف إليه ( الأسد ) بغير الظرف ، وهو جبهة ، والفصل بغير الظرف لا يجوز ، ولذا يقدر المضاف إليه في الأول ( الأسد ) فيقال : بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد .
قال سيبويه : إن المذكور مضاف إلى الأول محذوف من الثاني ، وإنما أخر ليكون كالعوض عن المضاف إلى الثاني ؛ إذ لو قدّم فقيل : بين ذراعي الأسد وجبهته ، لم يكن للثاني مضاف إليه لفظا ولا ما يقوم مقامه ، فأخر الأول ليكون كالقائم مقامه . العيني 3 / 453 .
والمبرد يجعل الأول مضافا إلى محذوف ، والمعطوف مضافا للموجود ، كأنه قال : بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد .
ويقول ابن مالك في شرح العمدة 503 : « وقوله : ( يعني المبرد ) أولى بالإضافة ؛ إذ لا مخالفة فيه للأصول بأكثر من حذف متقدم ، لدلالة متأخر ، ومثله في الكلام كثير » . ويرد قول سيبويه .
ديوان الفرزدق 215 سيبويه والأعلم 1 / 92 والمقتضب 4 / 229 ومعاني القرآن 2 / 322 والخصائص 2 / 407 وسر الصناعة 1 / 297 وشرح العمدة -