لم يقترن « 1 » بها عاطف ، فيحركونه بالضمّ بعد المرفوع ، والفتح بعد المنصوب ، والكسر بعد المجرور ، كقولك لقائل : جاء زيد ، من زيد ؟ ورأيت زيدا ، من زيدا ؟ ومررت بزيد ، من زيد ؟ وغيرهم برفعه مبتدأ خبره من ، أو خبرا مبتدؤه من . فلو قرنت من بعاطف ، كقولك لقائل : مررت بزيد : ومن زيد ؟ فالرفع عند الجميع « 2 » .
وأجاز يونس « 3 » حكاية كلّ معرفة .
وربّما حكي مضمر بمن ، كما يحكى المنكّر ، كمنين ؟ لقائل :
مررت بهم ، ومنون ؟ لقائل : ذهبوا .
وحكى بعضهم النكرة مجرّدة من أيّ ، فقال : ليس بقرشيّا ، ودعنا من تمرتان « 4 » . وأما قوله :
506 - فأجبت قائل : كيف أنت ؟ بصالح * حتّى مللت وملّني عوّادي « 5 »
هامش
- قالوا : من زيد ؟ ، وأما بنو تميم فيرفعون على كل حال ، وهو أقيس القولين » .
وانظر شرح الكافية الشافية 1719 .
( 1 ) في ( يقرن ) .
( 2 ) المرجعان السابقان .
( 3 ) شرح الكافية الشافية 1719 - 1720 .
( 4 ) قال سيبويه 1 / 403 : « فأما أهل الحجاز فإنهم حملوا قولهم على أنهم حكوا ما تكلم به المسؤول ، كما قال بعض العرب : دعنا من تمرتان على الحكاية لقوله : ما عنده تمرتان ، وسمعت أعرابيّا مرّة وسأله رجل فقال : أليس قرشيّا ؟ فقال : ليس بقرشيّا حكاية لقوله ، فجاز هذا في الاسم الذي يكون علما غالبا على هذا الوجه » . وانظر شرح الكافية 1721 .
( 5 ) البيت من الكامل ، ولم أقف على من قاله .
الشاهد في : ( بصالح ) برفع صالح على أنه من حكاية الجمل ، لا من -