أجمع السبعة « 1 » على النون في :
وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ
« 2 » وقد تعمل كقراءة أبيّ « 3 » : ( لا يلبثوا ) ، وقراءة ابن مسعود « 4 » :
فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
« 5 » .
وينصب بأن مضمرة بعد لام جرّ إمّا للتعليل ، وهي لام كي ، مثل :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 6 » .
وإمّا للعاقبة ، مثل :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا
هامش
( 1 ) الجنى الداني 362 .
( 2 ) سورة الإسراء الآية : 76 .
( 3 ) القراءات الشاذة لابن خالويه 77 . ويظهر أنّ أبيّا رضي اللّه عنه قرأ بإعمال ( إذا ) وإهمالها .
وأبي ، هو بن كعب بن قيس نجاري أنصاري مدني ، صحابي جليل ، أقرأ الأمة لكتاب اللّه . توفي آخر خلافة عثمان رضي اللّه عنهما . غاية النهاية 1 / 31 .
( 4 ) هو الصحابي الجليل عبد اللّه بن مسعود الهذلي المكي أبو عبد الرحمن ، أحد السابقين إلى الإسلام ، عرض القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو أحد القراء السبعة ، خدم الرسول الكريم طيلة حياته . توفي في المدينة سنة 32 ه . غاية النهاية 1 / 458 .
( 5 ) سورة النساء الآية : 53 .
ويظهر أن ابن مسعود رضي اللّه عنه قرأ بإعمال ( إذا ) وإهمالها ، فالسبعة ومنهم ابن مسعود قرؤوا بإهمالها في الآية السابقة ، وأعملها في قراءة هذه الآية كما ذكر الشارح .
قال البيضاوي في تفسيره : « و ( إذا ) إذا وقع بعد الواو والفاء ، لا لتشريك مفرد ، جاز فيه الإلغاء والإعمال ؛ ولذلك قرئ : ( فإذا لا يؤتوا ) على النصب » . 114 - 115 ، ولم يعز القراءة لأحد . وهو ابن مسعود رضي اللّه عنه . وانظر شرح العمدة 334 .
( 6 ) سورة النحل الآية : 44 .