أراد قلبتم ؛ لأنه جواب إذا ، وقوله :
368 - ولقد رمقتك في المجالس كلّها * فإذا وأنت تعين من يبغيني « 1 »
وروي عن الحسن في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها
« 2 » أن المعنى قال لهم .
ومن زيادة الفاء قوله تعالى :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
« 3 » أي : بذلك . ومثله :
هامش
( 1 ) البيت من الكامل لأبي العيال الهذلي ، شاعر مخضرم ، سكن مصر في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . وروي : فلقد بلوتك ، وفي شفاء العليل ( بعين ) بدل ( تعين ) .
الشاهد في : ( إذا وأنت ) أراد أنت ، فزاد الواو بين إذا الفجائية وأول الجملة الاسمية ، وهي لا يليها إلا جملة اسمية يكون مبتدؤها مجردا من حروف العطف .
ديوان الهذليين 412 وشرح التسهيل 3 / 356 وشرح العمدة 652 وشفاء العليل 783 والمغني 362 وحاشية الخضري 2 / 61 وحاشية الدسوقي على المغني 2 / 24 .
( 2 ) سورة الزمر الآية : 73 .
على أن الواو في ( وقال لهم ) صلة . وأكثر معربي الآية الكريمة يرجحون أنّ جواب الشرط ( فتحت ) وأن الواو صلة . انظر شرح العمدة 650 وشفاء العليل 783 ومشكل إعراب القرآن 261 والبيان 2 / 327 وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 126 - 127 .
والقول بزيادة الواو في الآية الكريمة قول الكوفيين ، وأبي الحسن الأخفش والمبرد وابن برهان من البصريين محتجين بما ورد في كتاب اللّه وفي كلام العرب . ورده جمهور البصريين ، وخرّجوا ما ورد . الإنصاف 456 - 462 .
( 3 ) سورة يونس الآية : 58 .