ونحن « 1 » نجعل ( الغالب ) اسم ليس ، وخبرها ضميرا متصلا عائدا على الأشرم حذف لاتصاله ، كما حذف في قوله :
353 - فأطعمتها من لحمها وسنامها * شواء وخير الخير ما كان عاجله « 2 »
ف ( الواو ) عند المحققين لمطلق الجمع ، لا لترتيب ولا معيّة ، فيعطف بها لاحق في الحكم ، كجاء زيد وعمرو بعده ، وسابق ، كجاء زيد وعمرو قبله ، ومصاحب موافق للمتبوع في زمن حصول الاشتراك ، كجاء زيد وعمرو معه .
وتختصّ الواو ، أي : تنفرد بعطف الذي لا يغني متبوعه ، نحو : اصطفّ هذا وابني ، وسعد وسعيد حاضران .
وبعطف سببي على أجنبي في الاشتغال وغيره ، كزيدا ضربت عمرا وأخاه ، وخالدا مررت بقومك وقومه .
وبعطف ما تضمنه الأول أو رادفه ، مثل :
حافِظُوا عَلَى
هامش
( 1 ) يعني البصريين . وفي ظ ( ونحو ) بدل ( نحن ) .
( 2 ) البيت من الطويل ، ولم أقف على قائله . وروي : ( فأطعمنا ) بدل ( فأطعمتها ) و ( سديفها ) بدل ( سنامها ) ومعناه شحم السنام .
الشاهد في : ( كان عاجله ) على أن ( عاجله ) اسم كان ، وخبرها ضمير محذوف والتقدير : كأنه عاجله . وقد أورده الشارح شاهدا لحذف الضمير في قوله : ( ليس الغالب ) في الشاهد السابق ، تأييدا لتخريج البصريين . وقيل يجوز أن تكون ( كان ) زائدة ، ويكون عاجله خبرا لخير ، وعليه فلا شاهد فيه .
شرح التسهيل 3 / 346 وابن الناظم 204 والعيني 4 / 124 وشواهد التوضيح 35 .