أي على لئيم ، ومثله :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
« 1 » .
وأعط الجملة هنا ما أعطيته وهي خبر من رابط بالمنعوت ، كربّ رجل أبوه كريم . وقد يحذف للعلم به كقوله :
337 - فما أدري أغيّرهم تناء * وطول العهد أم مال أصابوا « 2 » ؟
وشرط هذه الجملة أن تكون خبرية ، ولا تكون طلبية ، وأما قوله :
338 - حتّى إذا جنّ الظلام واختلط * جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط « 3 »
هامش
( 1 ) سورة يس الآية : 37 .
على أن جملة( نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ )صفة ( لليل ) المحلى بأل الجنسية ؛ لكون الليل غير معين ، فأشبه النكرة . ورد بأنه معرفة لفظا ، وعلى ذلك مدار النعت ، ولهذا ينعت المذكور بالمعرفة ، وأما هذه الجملة فحال ، أو تفسيرية لإبهام كونه آية . انظر المساعد 2 / 406 .
( 2 ) البيت من الوافر قاله الحارث بن كلدة الثقفي . وقال العيني لجرير . وليس في ديوانيهما ، وقيل : لغيلان بن مسلمة الثقفي .
الشاهد في : ( مال أصابوا ) حيث حذف الرابط الذي يربط الجملة الواقعة صفة بالموصوف ، والأصل أصابوه ، والذي سهل الحذف فهمه من الكلام .
سيبويه والأعلم 1 / 45 ، 66 والأزهية 146 وأمالي ابن الشجري 1 / 5 ، 8 ، 326 ، و 2 / 334 وابن الناظم 193 وابن يعيش 6 / 89 وابن عقيل 2 / 156 والعيني 4 / 60 .
( 3 ) البيت من رجز للعجاج . وفي الإنصاف ( بضيح ) بدل ( مذق ) والمعنى واحد .
الشاهد في : ( بمذق هل رأيت الذئب ) حيث جاءت جملة الصفة طلبية استفهامية ، وهي لا تكون إلا خبرية ؛ وذلك شاذ ، ولذا قدروا قبلها قولا محذوفا يقع صفة ، والجملة الطلبية معمولة له ، والتقدير : مذق مقول فيه :
هل رأيت الذئب . -