وانتماؤه للمذهب البصري لم يصرح به في منظومته ( التحفة الوردية ) ولا شرحها .
وقد ذكر عددا من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ، واتخذ عدة أساليب :
أولا : أن يرد رأي الكوفيين ويؤيد رأي البصريين ، ومن ذلك :
1 - ما جاء في الجزم بعد النهي ، قال : و « شرط الجزم بعد النهي أن تحسن ( إن ) قبل ( لا ) نحو : لا تدن من الأسد تسلم ، ومن ثمّ امتنع : لا تكفر تدخل النار ، خلافا للكسائي .
وأمّا قول الصحابي : يا رسول اللّه ، لا تشرف يصبك سهم ورواية : من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذنا بريح الثوم ، فمخرّج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب « 1 » .
2 - ويرد قولهم أيضا في الخبر المفرد الجامد ، قال : « والخبر المفرد إن كان جامدا لم يتحمل ضمير الابتداء خلافا للكوفيين « 2 » » .
ثانيا : يختار رأي الكوفيين ويفضله على رأي البصريين :
1 - قال في باب التوكيد : « ومذهب الكوفيين جواز توكيد النكرة إن أفادت ، بأن كانت محدودة كيوم وليلة وشهر وحول ، بخلاف ما يصلح لقليل وكثير ، كحين ووقت وزمان .
هامش
( 1 ) إعراب الفعل : 615 .
( 2 ) المرجع السابق .