المقدمة
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على آله وصحبه الطيبين الطاهرين .
أما بعد :
فقد حظيت مؤلفات ابن مالك رحمه اللّه من اهتمام العلماء ، دراسة وشرحا وتعليقا ، قديما وحديثا - بما لم تحظ به مصنفات غيره ، وتنافسوا في تقديم مصنفاته للمتعلمين بأيسر الطرق وأسهلها .
ولعلّ انقطاع ابن مالك للعلم ، وصلاح نيته وإخلاصه ، وما رزق من توفيق اللّه ، ومن سهولة الأسلوب ، وقرب المأخذ ، وتفرغه للعلم والتعليم ، كان سببا في تميز مؤلفاته ، وإقبال الناس عليها .
وفي مقدمة ما اهتم به العلماء من مؤلفاته : ( الخلاصة ) المشتهرة بالألفية ، فقد أقبلوا عليها حفظا ، ودراسة ، وشرحا ، وإعرابا ، وتيسيرا لطلاب العلم في مختلف العصور حتى يومنا هذا ، فهي لا تزال تدرّس في الجامعات والكليات المتخصصة ، من خلال شروحها المتعددة التي زادت على الخمسين « 1 » ، فضلا عن النظم والاختصار والحواشي على تلك الشروح التي زادت
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 / 151 - 155 .