بين 724 ه إلى 736 ه في دمشق « 1 » ، وحلب ، والقرى التابعة لها كمنبج ، وقرى أعمال حمص كشيزر ، ولم يرق له العمل في البرّ ، وكتب في ذلك أشعارا إلى قضاة حلب يعاتبهم على إقصائه وتقريب من هو أقل منه ، ويطلب إقالته ، رغبة منه في القرب من مراكز العلم ومجالس العلماء .
قال يخاطب كمال الدين محمد بن علي الزملكاني قاضي قضاة حلب « 2 » :
أمنقذها « 3 » من بؤسها وعنائها * فديتك أنقذني فقد نفد العمر
فإني أرى عيبا بأني مضيّع * وكسي من الحكم الخصومات والوزر
مقيما بأرض الحرث جارا لمعشر * وجوههم غبر وأثوابهم حمر
تقدمني من كان خلفي وساءني * خمولي ولكن هكذا يفعل البرّ
بليت بحجر الحكم من زمن الصبا * فهل بكمال الحجر يرتفع الحجر
على أنني راض بأن ألي القضا * وأعزل عنه لا أثام ولا أجر
هامش
( 1 ) ذكر ابن إياس في بدائع الزهور 1 / 525 - 256 أنه ولي قضاء دمشق ، فأقام مدة في ولايته حتى ملّ من ذلك ، وأنشأ يقول :ولولا أنني أرجو خلاصي * من الأحكام كنت قتلت نفسي
تقضّى العمر في شكوى ودعوى * وإنكار وإقرار وحبسفلما انفصل عن القضاء أنشأ يقول :خلصت ثوب القضاء طوعا * ولم أكن فيه بالمظلوم
إن زال جاه القضاء عني * كان لي الجاه بالعلوم( 2 ) ديوان ابن الوردي 293 - 298 .
( 3 ) يعني كنيسة اليهود بحلب التي حولها الزملكاني إلى دار للحديث . ديوان ابن الوردي 293 - 2987 .