ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ
« 1 » ويزاد قبل الكاف لام في الإفراد غالبا ، فيقال « 2 » : ذاك وذلك ، وتيك وتلك ، وفي الجمع قليلا نحو :
أولئك وأولالك ، ولا تزاد في التثنية .
وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط ، وبهما للبعيد تحكّم لا دليل عليه . فلاسم الإشارة إذا رتبتان : قرب وبعد « 3 » .
وتلحق هاء للتنبيه المجرد كثيرا ، كهذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء ، والمقرون بالكاف دون لام قليلا ، كقول طرفة :
34 - رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد « 4 »
واللام ممتنعة إن قدمت لفظة هاء ، فلا يجوز هذلك .
ويشار إلى المكان القريب بهنا ، وقد يلحق هاء للتنبيه فيقال :
هاهنا ، وإن بعد المكان جيء بالكاف مع اللام ودونها ، كهنالك
هامش
( 1 ) سورة المجادلة الآية : 12 .
( 2 ) في ظ ( نحو ) بدل ( فيقال ) .
( 3 ) هذا مخالف الرأي الجمهور الذي يرى أن له ثلاث مراتب .
( 4 ) من الطويل ، من معلقة طرفة بن العبد . وروي ( الخباء ) بدل ( الطراف ) .
المفردات : بني غبراء : الأضياف ، أو أهل الأرض ، أو الفقراء ، ولعل هذا أنسب المعاني في مقابل آخر البيت . الطراف : البيت من جلد ، وأراد بأهله السعداء .
الشاهد : في ( هذاك ) فقد لحقت هاء التنبيه اسم الإشارة المقترن بالكاف وهو قليل ، والكثير أن تلحق المجرد منها .
الديوان 31 وشرح الكافية الشافية 317 وابن الناظم 30 والمساعد 1 / 186 وشفاء العليل 257 والمرادي 1 / 195 والعيني 1 / 410 ورصف المباني 405 والجنى الداني 347 والهمع 1 / 76 والدرر 1 / 50 والأشموني 1 / 144 .