شيوخه :
ولد ابن الوردي وقضى حياته ، في إقليم الشام من الدولة الإسلامية المملوكية ، وتنقّل بين مسقط رأسه معرة النعمان ، وسرجة ، والفوعة ، ومنبج ، وشيزر ، وحماة ، ودمشق ، وغيرها من حواضر وقرى الشام ، متعلما ومعلما وقاضيا ، واستقر به المقام في حلب .
وقد انتقل لطلب العلم من المعرة مبكرا ، فقد ذكر أنه أخذ عن شيخه عبس السرجاوي المتوفى بسرجة سنة ( 707 ه ) « 1 » ، وكان موجودا بحلب سنة ( 711 ه ) حيث شارك في استقبال ( قرة سنقر ) مع شيخه ابن الوكيل « 2 » ، كما أن شيخه هبة اللّه بن البارزي حدّثه سنة ( 713 ه ) عن اختلاف العلماء في صوم الدهر « 3 » ، وذلك في حماة . ويظهر أنه لم يزر دمشق قبل سنة ( 715 ه ) حيث حضر فيها مجلس بيع ملك عند القاضي نجم الدين بن صرصرى « 4 » .
وقد ذكر من مشايخه من طالت ملازمته له ، أو اشتهرت محاورته له في قضايا الفقه والفرائض والنحو والأدب ، ودوّن بنفسه في تتمة المختصر أشهرهم ، ورثى عددا منهم ، مثل :
1 - عبس بن عيسى بن علي بن علوان السرجاوي العليمي ،
هامش
( 1 ) الدرر الكامنة 3 / 46 .
( 2 ) تتمة المختصر 2 / 259 - 260 .
( 3 ) تتمة المختصر 320 .
( 4 ) المنهل الصافي ( مخطوط ) وبدائع الزهور 1 / 199 وأعلام النبلاء 5 / 10 - 11 .