الكثرة يدل على ما فوق العشرة إلى غير نهاية « 1 » ويستعمل كل منهما في موضع الآخر مجازا .
وأمثلة جمع القلة : أفعلة كأسلحة ، وأفعل كأفلس ، وفعلة كفتية ، وأفعال كأفراس ، وما عدا هذه الأربعة من جموع التكسير فجموع كثرة .
وبعض ذي بكثرة وضعا يفي * كأرجل ، والعكس جاء كالصفي « 2 »
قد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة : كرجل وأرجل ، وعنق وأعناق ، وفؤاد وأفئدة « 3 » وقد يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة كرجل ورجال ، وقلب وقلوب « 4 » .
« أفعل » :
لفعل اسما صحّ عينا أفعل * وللرّباعي اسما أيضا يجعل
هامش
( 1 ) جمع القلة يبدأ بثلاثة وينتهي بعشرة وجمع الكثرة يبدأ بأحد عشر فصاعدا . فهما مختلفان بدءا ونهاية . ويرى بعض العلماء أن بدء كل منهما ثلاثة وانتهاء القلة عشرة ولا نهاية للكثرة فيتحدان بدءا لا انتهاء .
( 2 ) ذي : اسم إشارة إلى جموع القلة في البيت السابق . الصّفّي : جمع صفاة وهي الصخرة الملساء ، وأصله : صفوي كفلوس قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وكسرت الفاء لمناسبتها . فهذا الجمع « صفي » هو من أبنية جمع الكثرة ولكنه ينوب عن جمع القلة بالوضع أو الاستعمال .
( 3 ) أرجل وأعناق وأفئدة هي من أبنية القلة ولكنها مستعملة في القلة أصالة وفي الكثرة بالنيابة وضعا لأن العرب لم يضعوا أبنية كثرة لمفرداتها .
( 4 ) رجال وقلوب من أبنية الكثرة ويستعملان في القلة بالنيابة وضعا لأن العرب لم يضعوا أبنية قلة لرجل وقلب .