وقد يرى ذا دون « أيّ » تلو « أل » * كمثل « نحن العرب أسخى من بذل » « 1 »
الاختصاص يشبه النداء لفظا ويخالفه من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه لا يستعمل معه حرف النداء .
والثاني : أنه لا بد أن يسبقه شيء .
والثالث : أن تصاحبه الألف واللام . « 2 »
وذلك كقولك : « أنا أفعل كذا أيها الرجل « 3 » ، ونحن العرب أسخى الناس » ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » .
وهو منصوب بفعل مضمر « 4 » والتقدير : « أخصّ العرب ، وأخصّ معاشر الأنبياء » .
هامش
( 1 ) والاسم المخصوص أي الاسم الظاهر على أربعة أنواع :
1 - أيها وأيتها ويبنيان على الضم ويوصفان باسم محلى بأل واجب الرفع مثل :
« أنا أيها البطل أدافع عن الوطن » .
2 ، 3 - معرف بأل ، أو بالإضافة ، مثل : « نحن الجنود حماة الديار » ، و « نحن معشر الطلاب نحب النظام » .
4 - علم وهو قليل ومنه قول بعضهم « بنا تميما يكشف الضباب » .
( 2 ) وكذلك يخالف النداء أنه يشترط أن يقدم عليه اسم بمعناه والغالب كونه ضمير المتكلم وقد يكون ضمير المخاطب كقول بعضهم : « بك اللّه نرجو الفضل » .
وكذلك يخالفه أنه يقل كونه علما وأنه ينصب مع كونه مفردا معرفة . وكذلك أن أيّا توصف في النداء باسم الإشارة فتقول يا أيهذا ، أما هنا فلا توصف به .
( 3 ) أيها الرجل : أي : اسم مبني على الضم في محل نصب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبا تقديره أخص وها للتنبيه الرجل بدل من أي مرفوع بالضمة .
( 4 ) بفعل مضمر أي محذوف وجوبا تقديره أخص . وجملة الاختصاص المحذوفة لا محل لها من الإعراب اعتراضية إذا وقعت في أثناء الكلام ، كما في « نحن العرب نكرم الضيف » . وهي في محل نصب على الحال من الضمير قبلها إذا وقعت بعد تمام الكلام كما في « اللهم اغفر لنا أيتها العصابة » .