المنادى المختوم بالتاء :
لا يخلو المنادى من أن يكون مؤنثا بالهاء ، أو لا :
فإن كان مؤنثا بالهاء جاز ترخيمه مطلقا ، أي : سواء كان علما ، ك « فاطمة » ، أو غير علم ، ك « جارية » زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل ، أو غير زائد على ثلاثة أحرف ، ك « شاه » فتقول : « يا فاطم ، ويا جاري ، وياشا » « 1 » ومنه قولهم : « ياشا ادجني » أي : أقيمي ، بحذف تاء التأنيث للترخيم ، ولا يحذف منه بعد ذلك شيء آخر ، وإلى هذا أشار بقوله : « وجوزنه » إلى قوله : « بعد » .
المنادى المجرد من التاء :
وأشار بقوله : « واحظلا - الخ » إلى القسم الثاني ، وهو : ما ليس مؤنثا بالهاء ، فذكر أنه لا يرخّم إلا بثلاثة شروط .
الأول : أن يكون رباعيا فأكثر .
الثاني : أن يكون علما « 2 » .
الثالث : أن لا يكون مركبا ؛ تركيب إضافة ، ولا إسناد . « 3 » .
هامش
( 1 ) كلها منادى مبني على الضمة المقدرة على الحرف المحذوف للترخيم على لغة من ينتظر في محل نصب .
( 2 ) وشذ عند الأكثر قولهم : « يا صاح ، ويا غضنف ، وأطرق كرا » في صاحب وغضنفر وكروان ، وقيل لا شذوذ لأنه يجوز ترخيم النكرة المقصودة ولو مجردة من التاء .
( 3 ) أجاز الكوفيون ترخيم ذي الإضافة بحذف عجز المضاف إليه تمسكا بقول الشاعر :يا عرو لا تبعد فكل ابن حرة * سيدعوه داعي ميتة فيجيبوذكر سيبويه أن ترخيم المركب الإسنادي جائز على قلة لأن من العرب من يقول :
« يا تأبط » في تأبط شرا .