جواب لو :
ولا بدّ ل « لو » هذه من جواب ، وجوابها : إمّا فعل ماض ، أو مضارع منفي بلم « 1 » .
وإذا كان جوابها مثبتا ، فالأكثر اقترانه باللام ، نحو : « لو قام زيد لقام عمرو » ويجوز حذفها فتقول : « لو قام زيد قام عمرو » .
وإن كان منفيا بلم لم تصحبها اللام : فتقول : « لو قام زيد لم يقم عمرو » ، وإن نفي ب « ما » فالأكثر تجرّده من اللام ، نحو « لو قام زيد ما قام عمرو » ويجوز اقترانه بها ، نحو « لو قام زيد لما قام عمرو » .
أما ، ولولا ، ولو ما
أما كمهما يك من شيء وفا * - لتلو تلوها وجوبا - ألفا
أما : حرف تفصيل « 2 » ، وهي قائمة مقام أداة الشرط ، وفعل الشرط ؛ ولهذا فسّرها سيبويه ب « مهما يك من شيء » ، والمذكور بعدها جواب الشرط ؛ فلذلك لزمته الفاء « 3 » نحو « أما زيد فمنطلق » والأصل
هامش
( 1 ) وقد يكون جواب لو جملة اسمية للدلالة على استمرار الجواب كقوله تعالى :« وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ »اللام واقعة في جواب لو .
( 2 ) أما : حرف شرط وتوكيد وتفصيل ؛ فالشرط بدليل لزوم الفاء بعدها ، والتوكيد ذكره الزمخشري فقال : « أما حرف يعطي الكلام فضل توكيد » ، والتفصيل غالب أحوالها لعطف مثلها عليها غالبا .
( 3 ) وتتعين للجزاء لكون المذكور بعدها جواب الشرط ؛ ولا يصح أن تكون الفاء عاطفة لأنها تدخل على الخبر كقوله تعالى :« فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ . . »والخبر لا يعطف على المبتدأ ، وتدخل على الفعل كقوله تعالى :« فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ »وهو لا يعطف على مفعوله ، ولا يصح أن تكون زائدة لعدم الاستغناء عنها .