ووزن مثنى وثلاث كهما * من واحد لأربع فليعلما « 1 »
* * * مما يمنع صرف الاسم العدل والصفة ، وذلك من أسماء العدد المبنية على فعال ومفعل ، كثلاث ومثنى ، فثلاث ؛ معدولة عن ثلاثة ثلاثة ، ومثنى ؛ معدولة عن اثنين اثنين ، فتقول : « جاء القوم ثلاث » أي :
ثلاثة ثلاثة ، و « مثنى » أي : اثنين اثنين .
وسمع استعمال هذين الوزنين - أعني فعال ، ومفعل - من واحد واثنين وثلاثة وأربعة ، نحو « أحاد وموحد ، وثناء ومثنى ، وثلاث ومثلث ، ورباع ومربع ، وسمع أيضا في خمسة وعشرة ، نحو « خماس ومخمس ، وعشار ومعشر » « 2 » .
هامش
( 1 ) وزن : مبتدأ ، مثنى : مضاف إليه ، وثلاث : الواو حرف عطف ثلاث معطوفة على مثنى والمعطوف على المجرور مجرور مثله وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف والمانع له الوصفية والعدل ، كهما : الكاف بمعنى مثل أي مثلهما خبر أو جار ومجرور متعلق بالخبر المحذوف من واحد : جار ومجرور حال من الخبر ، فليعلما : الفاء استثنافية اللام لام الأمر يعلما فعل مضارع مبني للمجهول مبني على الفتح في محل جزم لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا .
ونائب فاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو .
( 2 ) ولا تستعمل هذه الألفاظ إلا نكرات وتعرب :
( أ ) إما نعتا : كقوله تعالى :« الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » .( ب ) وإما حالا : كقوله تعالى :« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » .( ج ) وإما خبرا : مثل : « صلاة الليل مثنى مثنى » وإنما كرر لقصد التأكيد لا لإفادة التكرير .