والثاني : ما لم يشبه الفعل ، ويسمّى منصرفا ، ومتمكنا أمكن « 1 » .
وعلامة المنصرف : أن يجرّ بالكسرة مع الألف واللام ، والإضافة ، وبدونهما وأن يدخله الصرف - وهو التنوين الذي لغير مقابلة ، أو تعويض ، الدالّ على معنى يستحق به الاسم أن يسمّى أمكن ، وذلك المعنى هو عدم شبهه الفعل - نحو « مررت بغلام ، وغلام زيد ، والغلام » .
واحترز بقوله « لغير مقابلة » من تنوين « أذرعات » ونحوه ، فإنه تنوين جمع المؤنث السالم ، وهو يصحب غير المنصرف ك « أذرعات وهندات » - علم امرأة - وقد سبق الكلام في تسميته تنوين المقابلة « 2 » .
واحترز بقوله : « أو تعويض » من تنوين « جوار ، وغواش » ونحوهما ؛ فإنه عوض من الياء والتقدير : جواري ، وغواشي ، وهو يصحب غير المنصرف ، كهذين المثالين ، وأما المنصرف فلا يدخل عليه هذا التنوين .
ويجرّ بالفتحة إن لم يضف ، أو لم تدخل عليه « أل » نحو « مررت بأحمد » ، فإن أضيف أو أدخلت عليه « أل » جرّ بالكسرة ، نحو « مررت بأحمدكم ، وبالأحمد » .
وإنما يمنع الاسم من الصرف إذا وجد فيه علتان من علل تسع ، أو واحدة منها تقوم مقام العلتين والعلل التسع يجمعها قوله « 3 » :
هامش
( 1 ) أي زائد التمكن في باب الاسمية .
( 2 ) تنوين المقابلة هو التنوين الذي يلحق جمع المؤنث السالم وهو في مقابلة النون في جمع المذكر السالم .
( 3 ) وقد جمعت في بيت واحد وهو قوله :اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة ، * ركّب وزد عجمة فالوصف قد كملا