60 - فلا واللّه لا يلفي أناس * فتى حتّاك يا ابن أبي زياد « 1 »
ولا يقاس على ذلك ، خلافا لبعضهم ، ولغة هذيل إبدال حائها عينا ، وقرأ ابن مسعود « فتربصوا به عتى حين » « 2 » وأما الواو فمختصّة بالقسم ، وكذلك التاء ، ولا يجوز ذكر فعل القسم معهما ؛ فلا تقول : « أقسم واللّه » ولا « أقسم تاللّه » . ولا تجر التاء إلا لفظ « اللّه » فتقول : « تاللّه لأفعلنّ » وقد سمع جرّها ل « ربّ » مضافا إلى « الكعبة » قالوا « تربّ الكعبة » وهذا معنى قوله : « والتاء للّه وربّ » وسمع أيضا « تالرحمن » ( وذكر الخفاف في شرح الكتاب أنهم قالوا : « تحياتك » وهذا غريب ) ولا تجرّ « ربّ » إلا نكرة « 3 » ، نحو « ربّ رجل عالم لقيت » « 4 » وهذا
هامش
( 1 ) قائله غير معروف . يلفي : يجد . المعنى : « أقسم باللّه لا يجد الناس من يرجونه لمساعدتهم وتحقيق آمالهم حتى يجدوك ، عندئذ يجدون ضالتهم لأنك الفتى المرجىّ لكل ملمة » .
الإعراب : لا : زائدة . واللّه : الواو للقسم . لفظ الجلالة مقسم به مجرور والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف وجوبا . لا : نافية يلفي : مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل . أناس : فاعله مرفوع . فتى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة للتعذر . وجملة « لا يلفي أناس » لا محل لها من الإعراب جواب القسم .
حتاك : حتى حرف جر والكاف في محل جر والجار والمجرور متعلق بيلفي . يا :
حرف نداء ابن : منادى مضاف منصوب بالفتحة وهو مضاف . أبي ؛ مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف . زياد : مضاف إليه مجرور .
الشاهد : في قوله : « حتاك » حيث جرت حتى المضمر وهو شاذ .
( 2 ) من الآية 25 من سورة المؤمنون وهي :« إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ » .( 3 ) لا تتعلق رب بشيء وإنما تدخل لإفادة التكثير غالبا كحديث « يا ربّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة » أو التقليل قليلا كقول الشاعر :ألا رب مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان( 4 ) رب : حرف جر شبيه بالزائد . رجل : مفعول به مقدم للفعل لقيت منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ، عالم : نعت لرجل منصوب بفتحة مقدرة بسبب اتباعه لفظا لمتبوعه .
لقيت : فعل وفاعل .