أنت علا منزلك وكثر مالك ، ومثال ما ليس بفاعل في المعنى « 1 » :
« زيد أفضل رجل ، وهند أفضل امرأة » فيجب جرّه بالإضافة إلا إذا أضيف « أفعل » إلى غيره ، فإنه ينصب حينئذ « 2 » ، نحو « أنت أفضل الناس رجلا » .
وقوع التمييز بعد كل ما دل على تعجب :
وبعد كلّ ما اقتضى تعجّبا * ميّز ك « أكرم بأبي بكر أبا »
يقع التمييز بعد كل ما دل على تعجب « 3 » ، نحو : « ما أحسن زيدا رجلا ، وأكرم بأبي بكر أبا ، وللّه درّك عالما ، وحسبك بزيد رجلا وكفى به عالما » .
هامش
( 1 ) ضابطه أن يكون أفعل بعضا من جنس التمييز بأن يصح وضع لفظ « بعض » مكانه فتقول في : « زيد أفضل رجل » : زيد بعض الرجال . . فيجب فيه الجر لوجوب إضافة أفعل لما هو بعضه .
( 2 ) إنما نصب التمييز مع أن أفعل بعضه لتعذر إضافة أفعل مرتين ، وبهذا يتحصل أن تمييز أفعل التفضيل ينصب في صورتين :
( أ ) إذا كان فاعلا في المعنى مثل : أنت أعلى منزلا .
( ب ) إذا لم يكن فاعلا في المعنى ولكن أضيف أفعل إلى غيره نحو : أنت أفضل الناس رجلا .
ويجر تمييز أفعل في صورة واحدة وهي إذا لم يكن فاعلا في المعنى ولم يضف أفعل إلى غيره .
( 3 ) تكون الدلالة على التعجب بالوضع في صيغتي التعجب « ما أفعله وأفعل به » وبالعرض في الأمثلة المذكورة . والتمييز فيها جميعا هو من تمييز النسبة ، وإنما يشترط في « للّه درّه » أن يكون مرجع الضمير معلوما مثل : « زيد للّه درّه فارسا » أو يكون بدل الضمير اسم ظاهر مثل « للّه در زيد رجلا » أو ضمير مخاطب مثل « للّه درّك عالما » ، فإن جهل مرجع الضمير كان من تمييز المفرد لأن افتقار الضمير المبهم إلى بيان عينه أشد من افتقاره لبيان نسبة التعجب إليه .