وجملة الحال سوى ما قدّما * بواو أو بمضمر أو بهما
الجملة الحالية : إما أن تكون اسمية ، أو فعلية ، والفعل مضارع أو ماض ، وكل واحدة من الاسمية والفعلية إما مثبتة ، أو منفيّة ، وقد تقدم أنه إذا صدّرت الجملة بمضارع مثبت لا تصحبها الواو ، بل لا تربط إلا بالضمير فقط وذكر في هذا البيت أن ما عدا ذلك يجوز فيه أن يربط بالواو وحدها ، أو بالضمير وحده ، أو بهما ، فيدخل في ذلك الجملة الاسمية مثبتة ، أو منفيّة ، والمضارع المنفيّ ، والماضي المثبت ، والمنفيّ .
فتقول : « جاء زيد وعمرو قائم ، وجاء زيد يده على رأسه ، وجاء زيد ويده على رأسه » وكذلك المنفيّ .
وتقول : « جاء زيد لم يضحك ، أو ولم يضحك ، أو ولم يقم عمرو ، وجاء زيد وقد قام عمرو ، وجاء زيد قد قام أبوه ، وجاء زيد وقد قام أبوه » وكذلك المنفيّ ، نحو « جاء زيد وما قام عمرو ، وجاء زيد ما قام أبوه أو ما قام أبوه » .
ويدخل تحت هذا أيضا المضارع المنفيّ بلا ، فعلى هذا تقول : « جاء زيد ولا يضرب عمرا » بالواو .
وقد ذكر المصنف في غير هذا الكتاب أنه لا يجوز اقترانه بالواو كالمضارع المثبت ، وأن ما ورد مما ظاهره ذلك يؤوّل على إضمار مبتدأ ، كقراءة ابن ذكوان :
« فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ »
« 1 » بتخفيف النون ، والتقدير وأنتما لا تتبعان . ف « لا تتبعان » : خبر لمبتدأ محذوف .
هامش
( 1 ) من الآية 89 من سورة يونس وهي :« قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » .