وأجاز الكسائيّ إعماله ، وجعل منه قوله تعالى :
« وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ »
« 1 » ف « ذراعيه » منصوب ب « باسط » وهو ماض ، وخرجه غيره على أنه حكاية حال ماضية « 2 » .
وولى استفهاما ، أو حرف ندا * أو نفيا ، أو جاصفة ، أو مسندا
أشار بهذا البيت إلى أن اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا اعتمد على شيء قبله ، كأن يقع بعد الاستفهام ، نحو : « أضارب زيد عمرا » « 3 » أو حرف النداء ، نحو « يا طالعا جبلا » « 4 » أو النفي نحو : « ما ضارب زيد عمرا » أو يقع نعتا ، نحو « مررت برجل ضارب زيدا » « 5 » ، أو حالا : نحو « جاء زيد راكبا فرسا » « 6 » ويشمل هذين قوله : « أو جاصفة » . وقوله « أو مسندا » معناه أنه يعمل إذا وقع خبرا ، وهذا يشمل خبر المبتدأ . نحو « زيد ضارب عمرا » وخبر ناسخه أو مفعوله ، نحو « كان زيد ضاربا
هامش
( 1 ) الآية 18 من سورة الكهف وهي :« وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً » .( 2 ) يؤيد هذا الرأي قوله تعالى في الآية« وَنُقَلِّبُهُمْ »بالمضارع دون الماضي « وقلبناهم » فمعنى « باسط ذراعيه » « يبسط ذراعيه » لأن المشهور في حكاية الحال أن يقدر الماضي واقعا زمن التكلّم .
( 3 ) أضارب : الهمزة للاستفهام . ضارب : مبتدأ مرفوع بالضمة . زيد : فاعل لاسم الفاعل ضارب مرفوع بالضمة وقد سد الفاعل مسدّ الخبر . عمرا : مفعول به لضارب منصوب .
( 4 ) يا طالعا : يا : حرف نداء . طالعا : منادى شبيه بالمضاف منصوب بالفتحة . جبلا مفعول به لاسم الفاعل منصوب .
( 5 ) ضارب : صفة لرجل ومجرور مثله . زيدا مفعول به لضارب منصوب بالفتحة .
( 6 ) راكبا : حال من زيد منصوب . فرسا مفعول به لراكبا منصوب بالفتحة .