منصوب ب « ضربا » لنيابته مناب « اضرب » وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في « اضرب » وقد تقدّم ذلك في باب المصدر .
( ب ) والموضع الثاني : أن يكون المصدر مقدرا ب « أن » والفعل أو ب « ما » والفعل ، وهو المراد بهذا الفصل ؛ فيقدّر ب « أن » إذا أريد المضيّ أو الاستقبال نحو : « عجبت من ضربك زيدا أمس ، أو غدا » والتقدير من أن ضربت زيدا أمس أو من أن تضرب زيدا غدا .
ويقدر ب « ما » « 1 » إذا أريد به الحال ، نحو « عجبت من ضربك زيدا الآن » التقدير : مما تضرب زيدا الآن .
أحوال المصدر المقدر :
وهذا المصدر المقدّر يعمل في ثلاثة أحوال :
( أ ) مضافا نحو « عجبت من ضربك زيدا الآن » .
( ب ) ومجردا عن الإضافة وأل - وهو المنون - نحو « عجبت من ضرب زيدا » .
( ج ) ومحلّى بالألف واللام ، نحو « عجبت من الضرب زيدا » .
وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنوّن : وإعمال المنوّن أكثر من إعمال المحلّى بأل ، ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ، ثم المجرد ، ثم المحلّى .
ومن إعمال المنوّن قوله تعالى :
« أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً »
« 2 » ف
« يَتِيماً »
منصوب ب
« إِطْعامٌ »
وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) ما : صالحة للأزمنة الثلاثة وإنما خصوها بذكر الحال لتعذره - أي الحال - مع أن ، ومن جهة ثانية فإن دلالة « أن » مع الماضي على المضيّ ومع المضارع على المستقبل أشدّ من دلالة « ما » عليهما .
( 2 ) الآيتان 14 و 15 من سورة البلد وتتمة الثانية« يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ » .