تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

إضافة « لدن » و « مع »

وألزموا إضافة « لدن » فجر * ونصب « غدوة » بها عنهم ندر « 1 » ومع ، مع فيها قليل ، ونقل * فتح وكسر لسكون يتّصل « 2 »
من الأسماء اللازمة للإضافة « لدن » و « مع » فأما « لدن » فلابتداء غاية زمان أو مكان ، وهي مبنية عند أكثر العرب ، لشبهها بالحرف في لزوم استعمال واحد وهو : الظرفية ، وابتداء الغاية ، وعدم جواز الإخبار بها ، ولا تخرج عن الظرفية إلا بجرها بمن ، وهو الكثير فيها ، ولذلك لم ترد في القرآن إلا بمن ، كقوله تعالى :
« وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
« 3 » وقوله تعالى :
« لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ »
« 4 » وقيس تعربها ، ومنه قراءة أبي بكر عن عاصم « لينذر بأسا شديدا من لدنه » لكنه أسكن الدال وأشمّها الضم . قال المصنف : ويحتمل أن يكون منه قوله :
هامش
( 1 ) إضافة : مفعول ثان مقدم لألزموا . لدن : مفعول أول مؤخر لألزموا بقصد اللفظ . ( 2 ) مع : مبتدأ بقصد اللفظ . مع : مبتدأ ثان بقصد اللفظ - أي منصوبا في الحالة الأولى ، وساكنا في الحالة الثانية . فيها : جار ومجرور متعلق بقليل . قليل : خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول . ( 3 ) من الآية 65 من سورة الكهف وهي :« فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً » .( 4 ) من الآية 2 من سورة الكهف وهي« قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً » .