وخالفه الأخفش ، فجوّز كونه مبتدأ خبره الفعل الذي بعده .
وزعم السيرافي أنه لا خلاف بين سيبويه والأخفش في جواز وقوع المبتدأ بعد إذا ، وإنما الخلاف بينهما في خبره ، فسيبويه يوجب أن يكون فعلا ، والأخفش يجوّز أن يكون اسما ؛ فيجوز في « أجيئك إذا زيد قام » جعل « زيد » مبتدأ عند سيبويه والأخفش ، ويجوز « أجيئك إذا زيد قائم » عند الأخفش فقط .
إضافة : كلا وكلتا
لمفهم اثنين معرّف بلا * تفرّق ، أضيف « كلتا » و « كلا » « 1 »
من الأسماء اللازمة للإضافة لفظا ومعنى : « كلتا ، وكلا » ، ولا يضافان إلا إلى معرفة ، مثنى لفظا ومعنى نحو « جاءني كلا الرجلين ، وكلتا المرأتين » أو معنى دون لفظ ، نحو « جاءني كلاهما ، وكلتاهما » ومنه قوله :
87 - إن للخير وللشرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل « 2 »
هامش
( 1 ) الشروط فيما يضاف إليه كلا وكلتا ثلاثة : 1 - التعريف ، 2 - إفهام اثنين ، 3 - عدم التفرق .
( 2 ) قائله : عبد اللّه بن الزبعري : المدى : الغاية . الوجه : الجهة . القبل : بفتحتين :
المحجة الواضحة .
المعنى : « إن للخير وللشر غاية ينتهيان إليها ، وكل منهما أمر واضح يستقبله الناس كالوجه ويعرفونه » .
الإعراب : إن : حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر . للخير : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لأن . وللشر : الواو عاطفة وللشر جار ومجرور متعلق بما تعلق به للخير ، مدى : اسم إن مؤخر منصوب بفتحة مقدرة . وكلا : الواو استئنافية . كلا : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة للتعذر ذلك : كلا مضاف . ذا :
اسم إشارة في محل جر مضاف إليه ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب . وجه :
خبر كلا مرفوع بضمة . وقبل : الواو عاطفة قبل معطوف على وجه ومرفوع مثله وسكن للروي .
الشاهد : في قوله : « وكلا ذلك » حيث أضيفت كلا لاسم هو مفرد في اللفظ ولكنه مثنى في المعنى - وهو اسم الإشارة « ذا » لأنه إشارة لاثنين « الخير والشر » .