ومنه قوله :
28 - هل الدهر إلا ليلة ونهارها * وإلا طلوع الشمس ثم غيارها « 1 »
والأصل « وطلوع الشمس » وكررت « إلا » توكيدا .
وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قوله :
29 - ما لك من شيخك إلا عمله * إلا رسيمه وإلا رمله « 2 »
هامش
( 1 ) قائله أبو ذؤيب الهذلي ، غيارها : غروبها مصدر غارت الشمس إذا غربت .
المعنى : « ليست مدة الدنيا كلها إلا عبارة عن ليل ونهار يتعاقبان بطلوع الشمس وغروبها » .
الإعراب : هل : حرف استفهام . الدهر : مبتدأ مرفوع بالضمة . إلا : أداة حصر .
أو أداة استثناء ملغاة . ليلة : خبر الدهر مرفوع . ونهارها : الواو عاطفة ، نهار معطوف على ليلة ومرفوع مثله . وها : في محل جر مضاف إليه . وإلا : الواو عاطفة . إلا : زائدة للتوكيد . طلوع : معطوف على ليلة ومرفوع بالضمة ، الشمس : مضاف إليه مجرور ثم : عاطفة . غيارها : معطوف على طلوع ومرفوع .
وها : مضاف إليه .
الشاهد : في قوله « وإلا طلوع » حيث تكررت إلا في المعطوف وهي ملغاة لم تفد إلا توكيد الأولى .
( 2 ) قائله غير معروف . الشيخ : الرجل المسنّ . الرسيم : السعي بين الصفا والمروة .
الرمل : السعي في الطواف .
المعنى : « إنني منقطع في شيخوختي للعمل الصالح ما بين سعي وطواف بالبيت الحرام ، فلا أعنى بغيره » .
الإعراب : ما نافية مهملة . لك : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم . من شيخك :
جار ومجرور والكاف مضاف إليه ، والجار متعلق بالخبر المحذوف . إلا : أداة حصر عمله : مبتدأ مؤخر مرفوع . والهاء مضاف إليه إلا : زائدة لتوكيد الأولى .
رسيمه : بدل من عمله بدل بعض من كل مرفوع بالضمة والهاء مضاف إليه . -