أشار بقوله : « غالبا » ، ومنه قول بعض العرب : « إن يزينك لنفسك ، وإن يشينك لهيه » « 1 » وقولهم : « إن قنّعت كاتبك لسوطا » « 2 » ، وأجاز الأخفش : « إن قام لأنا » ، ومنه قول الشاعر :
105 - شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) مراتب الفعل من حيث كثرة ورودها بعد « إن » المخففة المهملة أربع :
( ا ) الماضي الناسخ وهو أكثرها .
( ب ) المضارع الناسخ وهو كثير . ويقاس على هذا والذي قبله اتفاقا .
( ج ) ماضي غير الناسخ وهو نادر وأجاز الأخفش القياس عليه ومثّل : « إن قام لأنا » .
( د ) مضارع غير الناسخ وهو أندر الأقسام ، ولا يجوز القياس عليه اتفاقا .
( 2 ) قنعت ( بتشديد النون ) : ضربته على رأسه فجعلت السوط له كالقناع .
( 3 ) البيت لابنة عم عمر بن الخطاب عاتكة بنت زيد العدوية تخاطب به عمرو بن جرموز قاتل زوجها الزبير بن العوام في معركة الجمل . شلت ( بفتح الشين وضمها ) جمدت وهلكت .
المعنى : أصاب اللّه يمينك بالشلل . فقد قتلت مسلما ووجبت عليك عقوبة من قتل المؤمن متعمدا .
الإعراب : شلت : شل : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث ، يمينك : يمين فاعل ( أو نائب فاعل باعتبار شل مبنيا للمجهول ) والكاف : في محل جر بالإضافة ، إن : مخففة مهملة ، قتلت : فعل وفاعل ، لمسلما : اللام : فارقة ، مسلما : مفعول به منصوب ، حلت : حل : فعل ماض ، والتاء : للتأنيث ، عليك : جار ومجرور متعلق بحلت ، عقوبة : فاعل حل ، المتعمد : مضاف إليه مجرور .
الشاهد فيه : قولها : « إن قتلت لمسلما » فقد ولي « إن » المخففة المهملة فعل ماض غير ناسخ وذلك نادر .