« القائم » صفة لزيد وأن يكون خبرا عنه ، فلما أتيت ب « هو » تعيّن أن يكون « القائم » خبرا عن زيد « 1 » .
وشرط ضمير الفصل أن يتوسّط بين المبتدأ والخبر نحو : « زيد هو القائم » ، أو بين ما أصله المبتدأ والخبر نحو : « إن زيدا لهو القائم » .
وأشار بقوله : « واسما حلّ قبله الخبر » إلى أنّ لام الابتداء تدخل على الاسم إذا تأخّر عن الخبر نحو : « إنّ في الدار لزيدا » ، قال اللّه تعالى :
« وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ »
« 2 » .
وكلامه يشعر أيضا بأنّه إذا دخلت اللام على ضمير الفصل أو على الاسم المتأخر لم تدخل على الخبر ، وهو كذلك ، فلا تقول : « إنّ زيدا لهو لقائم » ولا : « إنّ لفي الدار لزيدا » .
ومقتضى إطلاقه في قوله : إنّ لام الابتداء تدخل على المعمول المتوسط بين الاسم والخبر : أنّ كل معمول إذا توسّط جاز دخول اللام عليه :
كالمفعول الصريح ، والجار والمجرور ، والظرف ، والحال ، وقد نصّ النحويّون على منع دخول اللام على الحال ، فلا تقول : « إنّ زيدا لضاحكا راكب » .
* * *
اتصال هذه الأحرف ب « ما » الزائدة الكافة :
ووصل « ما » بذي الحروف مبطل * إعمالها ، وقد يبقّى العمل
هامش
( 1 ) للنحاة آراء كثيرة في ضمير الفصل : طبيعته وإعرابه ، وأيسرها أن نقول : ضمير الفصل لا محل له من الإعراب .
( 2 ) سورة القلم ( 3 ) والشاهد في الآية دخول لام الابتداء على اسم إنّ المتأخر عن الخبر وذلك للفصل بين إنّ واسمها بالخبر فلم يتعاقب مؤكدان .
وحاصل ما ذكر أن لام الابتداء تدخل بعد إن المكسورة الهمزة على أربعة أشياء :
( ا ) الخبر ، والاسم وهما متأخران .
( ب ) معمول الخبر ، وضمير الفصل وهما متوسطان .