وعلى لغة الحجاز لا ضمير في « عسى » و « أن يقوم » : في موضع رفع ب « عسى » .
وتظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع والتأنيث ، فتقول على لغة تميم :
« هند عست أن تقوم ، والزيدان عسيا أن يقوما ، الزيدون عسوا أن يقوموا ، والهندان عسيا أن تقوما ، والهندات عسين أن يقمن » ، وتقول على لغة الحجاز : « هند عسى أن تقوم ، والزّيدان عسى أن يقوما ، والزيدون عسى أن يقوموا ، والهندان عسى أن تقوما ، والهندات عسى أن يقمن » « 1 » .
وأما غير « عسى » من أفعال هذا الباب فيجب الإضمار فيه ، فتقول : « الزيدان جعلا ينظمان » ، ولا يجوز ترك الإضمار فلا تقول :
« الزيدان جعل ينظمان » كما تقول : « الزّيدان عسى أن يقوما » .
* * *
والفتح والكسر أجز في « السّين » من * نحو « عسيت » وانتقا الفتح زكن
هامش
( 1 ) عدم الإضمار باعتبارها تامة هو الأفصح ، وقد جاء القرآن به في قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ »وملخص ما ذكر في عسى واخلولق وأوشك أن لها ثلاث حالات :
الأولى : تعيّن النقصان في مثل قولنا : عسى زيد أن يقوم .
الثانية : تعين التمام حين تسند إلى « أن والفعل » مستغنية عن الخبر مثل : « وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم » .
الثالثة : جواز الوجهين وذلك إذا تقدم عليها وعلى أن والفعل أو تأخر عنها وعن أن والفعل اسم يصح إسناد الفعل إليه مثل : زيد عسى أن يقوم ، أو عسى أن يقوم زيد .