ينظم ، وعلق يفعل كذا » « 1 » .
* * *
ما يتصرف من هذه الأفعال :
واستعملوا مضارعا ل « أوشكا * وكاد » لا غير ، وزادوا « موشكا » .
أفعال هذا الباب لا تتصرف إلا : « كاد ، وأوشك » فإنه قد استعمل منها المضارع نحو قوله تعالى :
« يَكادُونَ يَسْطُونَ »
« 2 » ، وقول الشاعر :
يوشك من فرّ من منيّته « 3 »
وزعم الأصمعيّ أنه لم يستعمل « يوشك » إلا بلفظ المضارع ، ولم تستعمل « أوشك » بلفظ الماضي ، وليس بجيّد ، بل قد حكى الخليل استعمال الماضي ، وقد ورد في الشعر كقوله :
ولو سئل الناس التّراب لأوشكوا * - إذا قيل هاتوا . أن يملّوا ويمنعوا « 4 »
هامش
( 1 ) مجمل ما مرّ أن هذه الأفعال بالنسبة لاقتران خبرها بأن المصدرية أربعة أقسام :
1 - ما يجب اقترانه وهو : حرى ، واخلولق .
2 - ما يجب تجرده وهو أفعال الشروع ، لأن ( أن ) المصدرية تصرف معنى الفعل للاستقبال وهو يناقض الشروع .
3 - ما يغلب اقترانه بأن وهو : عسى وأوشك .
4 - ما يغلب تجرده منها وهو : كاد وكرب .
( 2 ) قال تعالى :« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ، يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا ، قُلْ : أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ ، النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »الحج ( 72 ) .
( 3 ) سبق الشاهد برقم ( 91 ) ص : ( 294 ) .
( 4 ) سبق برقم ( 90 ) ص ( 293 ) .