ومن الفتح مع الألف قول الشاعر :
10 - أعرف منها الجيد والعينانا * ومنخرين أشبها ظبيانا « 1 »
وقد قيل : إنه مصنوع « 2 » فلا يحتج به .
9 - إعراب جمع المؤنث السالم وما ألحق به
وما بتا وألف قد جمعا * يكسر في الجرّ وفي النصب معا
لما فرغ من الكلام على الذي تنوب فيه الحروف عن الحركات ، شرع في ذكر ما نابت فيه حركة عن حركة ، وهو قسمان :
أحدهما : جمع المؤنث السالم نحو : « مسلمات » . وقيّدنا ب : « السالم » احترازا عن جمع التكسير ، وهو : ما لم يسلم فيه بناء الواحد نحو :
« هنود » ، وأشار إليه المصنّف - رحمه اللّه تعالى - بقوله :
« وما بتا وألف قد جمعا » ، أي : جمع بالألف والتاء المزيدتين ، فخرج نحو « قضاة » فإن ألفه غير زائدة بل هي منقلبة عن أصل وهو الياء ، لأن أصله : « قضية » « 3 » ؛ ونحو : « أبيات » فإن تاءه أصلية .
والمراد منه : ما كانت الألف والتاء سببا في دلالته على الجمع نحو :
هامش
( 1 ) نسب المفضل هذا البيت لرجل من ضبّة . الجيد : العنق ، ظبيانا : قيل اسم رجل .
المعنى : أعرف من هذه المرأة جيدها وعينيها ، وأنفا يحكي أنف ظبيان .
الإعراب : الجيد : مفعول به لأعرف منصوب ، والعينانا : الواو حرف عطف ، العينانا : معطوف على الجيد منصوب بفتحة مقدرة على الألف ، ومنخرين :
معطوف على الجيد منصوب بالياء لأنه مثنى .
الشاهد فيه : فتح نون المثنى من قوله ( والعينانا ) بعد الألف .
( 2 ) حجتهم في ردّه أن الشاعر لفّق فيه بين لغتي من يعرب المثنى بالحروف ومن يلزمه الألف ويعربه إعراب المقصور ، والعربي الصريح لا يلفق ولا يتكلم غير لغته .
( 3 ) قضية : تحركت فيها الياء - وهي في الأصل لام الكلمة - بعد فتحة فقلبت ألفا .