والدعاء كقوله : « لا يزال اللّه محسنا إليك » وقوله :
63 - ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر « 1 »
وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله : « وهذي الأربعة . . إلى آخر البيت » .
القسم الثاني : ما يشترط في عمله أن يسبقه « ما » المصدرية الظرفية وهو « دام » كقولك : « أعط ما دمت مصيبا درهما » ، أي : أعط مدة دوامك مصيبا درهما ، ومنه قوله تعالى :
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ
هامش
- الشاهد فيه قوله : لا تزل ، فقد أعمل تزال مضارع زال يزال عمل كان لتقدم شبه النفي وهو النهي .
( 1 ) البيت لذي الرمّة غيلان بن عقبة الشاعر الأموي الذي اشتهر بحبه لميّ . البلى :
الاضمحلال والفناء ، منهلا : منسكبا ، الجرعاء : الأرض الرملية المستوية التي لا تنبت شيئا ، مذكرها : أجرع .
المعنى : رزقك اللّه السلامة يا ديار الحبيبة . ووقاك أسباب الفناء على ما فيك من قدم ، وأغائك بقطر دائم يجعل أرضك رطبة خصبة .
الإعراب : ألا : أداة استفتاح ، يا : حرف نداء والمنادى محذوف ( أو : يا : حرف تنبيه مؤكد لحرف الاستفتاح ) ، اسلمي : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المخاطبة : في محل رفع فاعل ، يا : أداة نداء ، دار : منادى مضاف منصوب ، ميّ : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ، على البلى : جار ومجرور متعلق باسلمي ، ولا : الواو : حرف عطف ، لا : حرف دعاء ، زال : فعل ماض ناقص ، منهلا : خبر مقدم ، بجرعائك :
جار ومجرور متعلق بمنهلا ، والكاف : في محل جر بالإضافة ، القطر اسم زال مؤخر ، جملة : اسلمي : استئنافية لا محل من الإعراب ، جملة ولا زال . .
القطر : معطوفة عليها لا محل لها من الإعراب .
الشاهد فيه : قوله : لا زال ، فقد أعمل زال عمل كان الناقصة لتقدم شبه النفي عليها وهو الدعاء .