52 - بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد « 1 »
فقوله « بنونا » : خبر مقدم ، و « بنو أبنائنا » : مبتدأ مؤخر ، لأن المراد الحكم على بني أبنائهم بأنهم كبنيهم ، وليس المراد الحكم على بنيهم بأنّهم كبني أبنائهم « 2 » .
والثاني : أن يكون الخبر فعلا رافعا لضمير المبتدأ مستترا نحو « زيد قام » ، ف « قام » وفاعله المقدر خبر عن زيد ، ولا يجوز التقديم ، فلا يقال :
« قام زيد » على أن يكون « زيد » مبتدأ مؤخرا ، والفعل خبر مقدم ، بل يكون « زيد » فاعلا ل « قام » فلا يكون من باب المبتدأ والخبر ، بل من باب الفعل والفاعل .
فلو كان الفعل رافعا لظاهر نحو : « زيد قام أبوه » ، جاز التقديم فتقول : « قام أبوه زيد » . وقد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك .
هامش
( 1 ) أكثر العلماء على أن هذا البيت لا يعرف قائله : ونسبه بعضهم إلى الفرزدق .
المعنى : إن أبناء أبنائنا يشبهون أبناءنا في الصلة بنا والانتساب إلينا ، أما أبناء بناتنا فليسوا كذلك لأنهم ينتسبون إلى آبائهم وهم رجال بعيدون عنا .
الإعراب : بنونا : خبر مقدم مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، ونا : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، بنو : مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو ، أبنائنا : مضاف إليه مجرور ، ونا : في محل جر بالإضافة ، وبناتنا : الواو : حرف عطف ، بنات :
مبتدأ أول ، ونا : ضمير في محل جر بالإضافة ، بنوهن : بنو : مبتدأ ثان مرفوع بالواو ، والهاء : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، أبناء : خبر للمبتدأ الثاني ، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ الأول بناتنا ، والجملة الكبرى : بناتنا بنوهن أبناء : معطوفة على الجملة الأولى الابتدائية لا محل لها من الإعراب .
الشاهد فيه : قوله ( بنونا بنو أبنائنا ) فقد قدم الخبر على المبتدأ مع استوائهما في التعريف لوجود القرينة المعنوية التي تعيّن المبتدأ وهي تشبيه أبناء الأبناء بالأبناء .
( 2 ) قد تكون القرينة كقولنا « رجل صالح حاضر أو حاضر رجل صالح » فالوصف هو القرينة المعينة للابتداء .