قام » ، ولا : « اللذان ضرب » لرفع الأول بالفاعلية والثاني بالنيابة ، بل يقال : « قاما وضربا » .
وأما المبتدأ فيحذف مع « أي » وإن لم تطل الصلة كما تقدم من قولك :
« يعجبني أيّهم قائم » ونحوه ، ولا يحذف صدر الصلة مغ غير « أي » إلا إذا طالت الصلة « 1 » نحو : « جاء الذي هو ضارب زيدا » ، فيجوز حذف « هو » فتقول : « جاء الذي ضارب زيدا » ، ومنه قولهم :
« ما أنا بالذي قائل لك سوءا » التقدير : « بالذي هو قائل لك سوءا » .
فإن لم تطل الصلة فالحذف قليل ، وأجازه الكوفيون قياسا نحو : « جاء الذي قائم » التقدير : « جاء الذي هو قائم » ، ومنه قوله تعالى :
« تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ »
« 2 » في قراءة الرفع والتقدير : « هو أحسن » .
وقد جوّزوا في « لا سيّما زيد » « 3 » إذا رفع زيد : أن تكون « ما »
هامش
- لا محل له من الإعراب ، أيهم : أي : اسم موصول مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والهاء : مضاف إليه ، والميم للجمع : أشد : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو أشد ، والجملة : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . وفي الآية شاهدان :
( أ ) حذف العائد المرفوع إن كان مبتدأ وخبره مفرد بعد « أي » .
( ب ) بناء ( أي ) الموصولة على الضم إذا أضيفت وحذف صدر صلتها .
( 1 ) تطول الصلة بما يزيد على المبتدأ والخبر من المعمولات كالجار والمجرور والمفعول به
( 2 ) الأنعام ( 154 ) وتمام الآية :« ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ »والشاهد في الآية حذف صدر الصلة التي لم تطل والموصول غير « أيّ » وهو شاذ عند البصريين ، جائز مقيس عند الكوفيين .
( 3 ) يجري إعراب الوجه الذي أشار إليه الشارح كما يلي : لا : نافية للجنس تعمل عمل إن ، سيّ ( بمعنى مثل ) : اسمها منصوب بالفتحة ، ما : اسم موصول في محل جر بالإضافة ، زيد : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : لا مثل الذي هو زيد ، وجملة المبتدأ والخبر صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . ويعلل النحاة هذا الحذف بأن « سيما » نزلت منزلة إلا الاستثنائية في مخالفة ما بعدها لما قبلها فناسب ألا يصرح بعدها بجملة تامة حملا على « إلا » الاستثنائية .