ويشترط في الظرف والجار المجرور أن يكونا تامّين ، والمعنيّ بالتام :
أن يكون في الوصل به فائدة نحو : « جاء الذي عندك ، والذي في الدار » ، والعامل فيهما فعل محذوف وجوبا والتقدير : « جاء الذي استقرّ عندك ، أو الذي استقرّ في الدار » ، فإن لم يكونا تامين لم يجز الوصل بهما ، فلا تقول :
« جاء الذي بك ولا جاء الذي اليوم » .
وصفة صريحة صلة « أل » * وكونها بمعرب الأفعال قل « 1 »
الألف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة ، قال المصنف « 2 » في بعض كتبه : وأعني بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو « الضارب » ، واسم المفعول نحو « المضروب » ، والصفة المشبهة نحو : « الحسن الوجه » .
فخرج نحو : « القرشيّ ، والأفضل » « 3 » .
وفي كون الألف واللام الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف ، وقد اضطرب اختيار الشيخ أبي الحسن بن عصفور في هذه المسألة ، فمرّة قال إنها موصولة ، ومرة منع ذلك .
وقد شذّ وصل الألف واللام بالفعل المضارع ، وإليه أشار بقوله :
« وكونها بمعرب الأفعال قل » ومنه قوله :
هامش
( 1 ) صفة : خبر مقدم ، صريحة : صفة ، صلة : مبتدأ مؤخر ، كونها : كون : مبتدأ مرفوع ، وها : ضمير متصل في محل جر بالإضافة من باب إضافة مصدر الفعل الناقص إلى اسمه ، بمعرب : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمصدر الناقص والتقير : كونها متصلة بمعرب . . . . قل : فعل ماض مبني على فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها سكون الرويّ ، والفاعل : ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى « كون » ، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ « كون » أي : كونها متصلة بمعرب الأفعال قليل .
( 2 ) المصنف هو ابن مالك .
( 3 ) « أل » فيهما للتعريف لا موصولة ، وقد وقع خلاف طويل بين النحاة في اتصال ( أل ) الموصولة بالصفة المشبهة ، وأكثرهم على أنها معرّفة وليست موصولة .