ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات ، أي في باقي أخوات ليت ولعل وهي :
إنّ وأنّ ولكنّ ، فتقول : « إنّي وإنني ، وأنّي وأنني ، وكأنّي وكأنني ، ولكنّي ولكنني » .
ثم ذكر أنّ « من ، وعن » تلزمهما نون الوقاية فتقول : « منّي وعنّي » بالتشديد « 1 » ، ومنهم من يحذف النون فيقول : « مني وعني » بالتخفيف ، وهو شاذ ، قال الشاعر :
19 - أيّها السائل عنهم وعنى * لست من قيس ولا قيس منى « 2 »
* * *
وفي لدنّى : لدني قلّ ، وفي * قدنى وقطني الحذف أيضا قد يفي « 3 »
هامش
- نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل ، متعلق بمحذوف صفة لقبرا ، وجملة : أخط : في محل رفع خبر للعل .
الشاهد فيه : لعلني ؛ فقد أتى فيها بنون الوقاية ، وحذفها هو الأكثر والأشهر .
( 1 ) محافظة على بقاء السكون لأنه الأصل في البناء .
( 2 ) البيت غير معروف القائل . بل ذهب بعضهم إلى أنه من وضع النحاة .
المعنى : أيها السائل عني وعن قومي اعلم أنني أنكرت قبيلتي قيس فليست مني ولست منها .
الإعراب : أيها : أي منادى نكرة مقصودة بأداة نداء محذوفة مبني على الضم في محل نصب على النداء ، وها : حرف تنبيه ، السائل : نعت لأي على اللفظ مرفوع بالضمة الظاهرة . لست : فعل ماض ناقص مبني على السكون ، والتاء في محل رفع اسمها . من حرف جر . قيس : اسم مجرور بمن وعلامة جرّه الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ( قيس قصد بها القبيلة ) متعلق بمحذوف خبر ليس ( ويروى مصروفا مرادا به أبو القبيلة ) .
الشاهد فيه : عني ومني : فقد حذفت منهما نون الوقاية شذوذا للضرورة ، وهي واجبة قبل ياء المتكلم التي في موضع جر بمن وعن .
( 3 ) في لدنّي : جار ومجرور متعلق بفعل قلّ ، لدني : مبتدأ وخبره جملة قلّ . وفي قدني : جار ومجرور متعلق بالفعل : يفي ، الحذف : مبتدأ وخبره جملة قد يفي .