وي كأن من يكن له نشب يح * بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ
و ( منها ما أصله ظرف ، أو ) جار و ( مجرور ) .
قال ابن مالك في شرح « الكافية » : وهذا النوع لا يستعمل إلا متصلا بضمير مخاطب ( كمكانك ) بمعنى أثبت ، ( وعندك ولديك ودونك ) الثلاثة بمعنى خذ ، ( ووراءك ) بمعنى تأخر ، ( وأمامك ) بمعنى تقدم ، ( وإليك ) بمعنى تنح ، ( وعليك ) بمعنى الزم ، ( ولا تقاس ) هذه ( في الأصح ) ، بل يقتصر فيها على السماع .
وأجاز الكسائي أن يوقع كل ظرف ومجرور موقع فعل قياسا على ما سمع ورد بأن ذلك إخراج لفظ عن أصله ، وقيل : إن الكسائي يشرط كونه على أكثر من حرفين بخلاف نحو : بك ولك .
( ومحل الضمير ) المتصل بهذه الكلمات فيه أقوال :
أحدها : رفع وعليه الفراء .
ثانيها : نصب وعليه الكسائي .
ثالثها وهو ( الأصح ) ومذهب البصريين ( جر ) لأن الأخفش روى عن عرب فصحاء ( علي عبد اللّه زيدا ) بجر عبد اللّه ، فتبين بذلك أن الضمير مجرور الموضع لا مرفوعه ولا منصوبه .
قال ابن مالك في شرح « الكافية » : ومع ذلك فمع كل واحد من هذه الأسماء ضمير مستتر مرفوع الموضع بمقتضى الفاعلية ، فلك أن تقول في التوكيد : عليكم كلكم زيدا بالجر توكيدا للموجود المجرور ، وبالرفع توكيدا للمستكن المرفوع .
( وقال ابن بابشاذ ) : الكاف المتصلة بهذه الظروف ( حرف خطاب ) لا ضمير فلا محل لها من الإعراب .
( ومنها ) ما هو ( مركب مزجا كحيهل ) اسم مركب من حي بمعنى أقبل ، وهلا بمعنى قر وتقدم ، فلما ركب حذف ألفها وكثر استعمالها ؛ لاستحثاث العاقل تغليبا ل : ( حي ) ، وقد يستحث بها غيره تغليبا ل : ( هلا ) ، وتستعمل بمعنى قدم نحو : حيهل الثريد ، وبمعنى عجل
هامش
- السمط اللآلي ص 103 ، والكتاب 2 / 155 ، ولنبيه بن الحجاج في الأغاني 17 / 205 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 11 ، انظر المعجم المفصل 1 / 433 ، 440 .