تخطي إلى المحتوى الرئيسي

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مشارك لسيبويه في النحو وإن كان سيبويه قد زاد عليه في النحو ، والمراد بقولنا : ( ولو تقديرا ) مشاركته بوجه ما كقولهم في البغيضين هذا أحب إلي من هذا ، وفي الشريرين هذا خير من هذا ، وفي الصعبين هذا أهون من هذا ، وفي القبيحين هذا أحسن من هذا ، وفي التنزيل :
قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
[ يوسف : 33 ] ، وتأويل ذلك هذا أقل بغضا وأقل شرا وأهون صعوبة وأقل قبحا ، ومن غير الغالب قوله : العسل أحلى من الخل ، والصيف أحر من الشتاء ، ( وتحذف من المفضول لقرينة ) كقوله تعالى :
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[ طه : 7 ] ، ( ويكثر ) الحذف ( لكون أفعل خبرا ) لمبتدأ أو ناسخ نحو :
ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا
[ البقرة : 282 ] ،
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
[ آل عمران : 36 ] ،
وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ
[ آل عمران : 118 ] ،
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا
[ الكهف : 46 ] ،
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً
[ المزمل : 20 ] ، وقال الشاعر :
« 1502 » - ولكنّهم كانوا على الموت أصبرا
( أو صفة ) نحو : مررت برجل أفضل ، ( ومنعه الرماني معها ) وقال : لا يجوز الحذف إلا في الخبر ، ( وثالثها ) : الحذف مع الصفة ( قبيح ، وجوزه البصرية مع ) أفعل إذا كان في موضع ( فاعل أو اسم إن ) نحو : جاءني أفضل وإن أكبر ، ومنعه الكوفيون ، ( وفي تقديمها ) أي : من ومجرورها على أفعل أقوال : أحدها : الجواز . ثانيها : المنع . ثالثها : وهو ( الأصح يجب إن وصلت باستفهام ) نحو : ( ممن أنت خير ) ، و ( من أيّ الناس زيد أفضل ) ، و ( ممن كان زيد أفضل ) ، وممن ظننت زيدا أفضل ، و ( من وجه من وجهك أجمل ) ، ( وإلا ) بأن كانت في الخبر ( منع اختيارا ) وجاز في الضرورة كقوله :
« 1503 » - فقالت لنا : أهلا وسهلا وزوّدت * جنى النّحل أو ما زوّدت منه أطيب
هامش
( 1502 ) - البيت من الطويل ، وهو للنابغة الجعدي في ديوانه ص 72 ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي ص 10 ، وحاشية ياسين 1 / 249 ، انظر المعجم المفصل 1 / 311 . ( 1503 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في خزانة الأدب 8 / 269 ، وشرح المفصل 2 / 60 ، والمقاصد النحوية 4 / 3 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 294 ، 295 ، وتذكرة النحاة ص 47 ، وشرح الأشموني 2 / 389 ، وشرح ابن عقيل ص 468 ، وشرح عمدة الحافظ ص 766 ، انظر المعجم المفصل 1 / 93 .