وجهه ، ( ومنعها سيبويه اختيارا ) وخص جوازها بالشعر كقول الشماخ :
« 1489 » - أمن دمنتين عرّج الركب فيهما * بحقل الرّخامي قد عفا طللاهما
أقامت على ربعيهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما
( و ) منعها ( المبرد مطلقا ) في الشعر وغيره وتأول البيت المذكور على أن هما من قوله : مصطلاهما عائد على الأعالي ؛ لأنها مثناة في المعنى .
قال ابن مالك في شرح « الكافية » : وهو عند الكوفيين جائز في الكلام كله ، وهو الصحيح ؛ لأن مثله قد ورد في حديث أم زرع : « صفر وشاحها » « 1 » ، وفي حديث الدجال :
« أعور عينه اليمنى » « 2 » ، وفي وصف النبي صلّى اللّه عليه وسلم شثن أصابعه « 3 » ، قال : ومع هذا في جوازه ضعف ، ووافقه أبو حيان .
( وكذا ) يقبح ( رفعها مطلقا ) أي : مع أل ومجردة ( العاري من الضمير وأل والإضافة إلى أحدهما ) وذلك مثال الحسن وجه وحسن وجه والحسن وجه أب وحسن وجه أب ، ( ومنع أكثر البصرية حسن وجه ) وهو المثال الثاني من هذه الأربعة لخلو الصفة من ضمير مذكور يعود على الموصوف واختاره ابن خروف ، وما تقدم من جوازه بقبح مذهب الكوفيين ، وأجازه ابن مالك ، ومن شواهده قوله :
« 1490 » - بثوب ودينار وشاة ودرهم * فهل أنت مرفوع بما ههنا راس
وقوله :
« 1491 » - ببهمة منيت شهم قلب * منجّذا لا ذي كهام ينبو
هامش
( 1489 ) - البيتان من الطويل ، وهما للشماخ في ديوانه ص 307 - 308 ، وخزانة الأدب 4 / 293 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 7 ، وشرح المفصل 6 / 83 ، 86 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 210 ، والكتاب 1 / 199 ، والمقاصد النحوية 3 / 587 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 220 ، 222 ، وشرح الأشموني 2 / 359 ، انظر المعجم المفصل 2 / 836 .
( 1490 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح التصريح 2 / 72 ، انظر المعجم المفصل 1 / 463 .
( 1491 ) - الرجز بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 358 ، 360 ، والمقاصد النحوية 3 / 577 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1114 .
( 1 ) لم أجده إلا في كتب اللغة بهذا اللفظ .
( 2 ) أخرجه البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول اللّه :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ . . .( 3441 ) .
( 3 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 418 ، والحاكم في المستدرك 3 / 566 ( 6098 ) .