تخطي إلى المحتوى الرئيسي

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بأن يقلب الأول حرفا مثل مقاربه الذي يليه ثم يدغم فيه ، ومثال إدغام الهاء في الحاء ( أحبه حاتما ) ، والعين في الحاء ( اقطع حبلك ) ، والخاء في الغين ( اسلخ غنمك ) ، والغين في الخاء ( ادمغ خلفا ) ، والقاف في الكاف ( الحق كندة ) ، والكاف في القاف ( أمسك قطفا ) ، والجيم في الشين
أَخْرَجَ شَطْأَهُ
[ الفتح : 29 ] ، والجيم في التاء
الْمَعارِجِ تَعْرُجُ
[ المعارج : 3 - 4 ] . والطاء والظاء وشركاؤهما في المخرج وهي الدال والتاء والذال والثاء في بعضها ، أي : كل واحد من هذه الأحرف الستة يدغم في كل واحد من الخمسة الباقية ، مثال الطاء : اربط ظالما ، اربط دارما ، اربط تميما ، اربط ذئبا ، اربط ثابتا ، ومثال الظاء : عظ طاهرا ، عظ دارما ، إلى آخره ، ومثال الدال : أبعد طاهرا إلى آخره ، ومثال التاء : امقت طاهرا إلى آخره ، ومثال الذال : خذ طاهرا إلى آخره . ومثال إدغام هذه الستة في الصفيرية : اضبط صابرا ، اضبط سالما ، اضبط زاهرا ، واجعل في الباقي بدل اضبط أيقظ أبعد امقت خذ لبث ، ومثال إدغام هذه الستة في الجيم : اضبط جعفرا ، أيقظ جعفرا ، أبعد جعفرا ، أسكت جعفرا ، خذ جعفرا ، لبث جعفرا ، وفي السين : اضبط سالما ، أيقظ سالما ، أبعد سالما ، أسكت سالما ، خذ سالما ، لبث سالما ، وفي الضاد : اضبط ضمرة وهكذا ، ومثال إدغام الباء في الميم : اصحب مطرا ، وفي الفاء : اضرب فاجرا . ولا تدغم التاء في شيء من مقاربها ، نص عليه سيبويه ، وقد أدغم الكسائي الفاء في الباء في :
إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ
[ سبأ : 9 ] ، قال أبو حيان : وهو مما انفرد به . ومثال إدغام لام التعريف وجوبا في الأحرف الثلاثة عشر : التقوى الثبوت الدار الذكر الرضوان الزبور السراج الشمس الصبر الضياء الظهر الطهر النور . ومثال إدغام اللام غير التعريفية في هذه الأحرف جوازا :
هَلْ تَنْقِمُونَ
[ المائدة : 59 ] ،
هَلْ ثُوِّبَ
[ المطففين : 36 ] ، ( هل دنا ) ( هل ذهب ) ( هل رضي ) ( هل زار ) ( هل سار ) ( هل شكر ) ( هل صبر ) ( هل ضرب ) ( هل طبع ) ( هل ظفر ) ( هل نصر ) . والنون الساكنة ومنها التنوين تدغم بغنة في الياء والنون والميم والواو نحو :
مَنْ يَأْتِ
[ طه : 74 ] ،
إِنْ نَشَأْ
[ سبأ : 9 ] ،
مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
[ المائدة : 88 ] ،
مِنْ والٍ
[ الرعد : 11 ] ، وتدغم بغير غنة في اللام والراء نحو :
مِنْ رَبِّكُمْ
[ البقرة : 49 ] ،
مِنْ لَدُنَّا