الكتاب السابع : في التصريف
( ص ) أعني تغيير الكلم بالزيادة والحذف والإعلال ، ويختص بالاسم المعرب والفعل المتصرف .
( ش ) التصريف لغة : التقليب من حالة إلى حالة ، وهو مصدر صرّف ، أي : جعله يتقلب في أنحاء كثيرة وجهات مختلفة ، ومنه :
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
[ الأنعام : 46 ] ،
وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا
[ الإسراء : 41 ] ، أي : جعلناه على أنحاء وجهات متعددة ، أي : ليس ضربا واحدا ، أما في اصطلاح النحاة فقال في « التسهيل » : هو علم يتعلق ببنية الكلمة وما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك ، وقال أبو حيان : علم النحو مشتمل على أحكام الكلمة والأحكام على قسمين : قسم يلحقها حالة التركيب ، وقسم يلحقها حالة الإفراد .
فالأول قسمان : قسم إعرابي ، وقسم غير إعرابي ، وسمي هذان القسمان علم الإعراب تغليبا لأحد القسمين .
والثاني أيضا قسمان : قسم تتغير فيه الصيغ لاختلاف المعاني نحو : ضرب وضارب وتضارب واضطراب وكالتصغير والتكسير وبناء الآلات وأسماء المصادر وغير ذلك ، وهذا جرت عادة النحويين بذكره قبل علم التصريف وإن كان منه ، وقسم تتغير فيه الكلمة لاختلاف المعاني كالنقص والإبدال والقلب والنقل وغير ذلك ، ومتعلق التصريف من أنواع الكلمة الاسم المعرب والفعل المتصرف فلا مدخل له في الحروف ولا في الأسماء المبنية ولا الأفعال الجامدة نحو : ليس وعسى .
الاشتقاق
( ص ) الاشتقاق أصغر وهو رد لفظ إلى آخر لمناسبة في المعنى والحروف