عن المؤمنين وعن ابنك ، وقد تضم مع اللام ، حكى الأخفش ( عن القوم ) ، قال أبو حيان :
وليس لها وجه من القياس .
والغالب في الواو المفتوح ما قبلها الضم إن كانت للجمع نحو : أخشوا الناس ، والكسر إن لم تكن للجمع نحو : لو استطعنا ، وقد ترد بالعكس فتكسر واو الجمع وتضم واو غيره ، وقد تفتح واو الجمع ، قرئ :
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
[ البقرة : 16 ] بالفتح .
الإمالة
( ص ) الإمالة : هي أن تنحي الصوت جوازا بالألف نحو الياء ؛ لكونها بدلها في طرف أو آيلة إليها أو بدل عين ما يقال فيه ( فلت ) ، أو تلوها ياء أو قبلها ولو مفصولة بحرف أو حرفين ثانيهما هاء ، أو تلوها كسرة ، أو قبلها بحرف أو حرفين أولهما ساكن ، أو بينهما هاء .
( ش ) المقصود بالإمالة تناسب الصوت وذلك أن الألف والياء وإن تقاربا في وصف قد تباينا من حيث إن الألف من حروف الحلق والياء من حروف الفم ، فقاربوا بينهما بأن نحوا بالألف نحو الياء ، ولا يمكن أن ينحى بها نحو الياء حتى ينحى بالفتحة نحو الكسرة ، فيحصل بذلك التناسب ، ونظير ذلك اجتماع الصاد والدال واجتماع السين والدال ، فإن كلا من الصاد والسين يشرب صوت حرف قريب من الدال ، وهو صوت الزاي ؛ لأن الصاد مستعل مطبق مهموس رخو والدال بخلاف ذلك ، والسين مهموس فأشربا صوت الزاي لموافقته للدال في كونها مجهورة شديدة ، وإنما فعلوا ذلك ليتقارب ما تباعد من الحروف ، ثم الإمالة جائزة لا واجبة بالنظر إلى لسان العرب ؛ لأن العرب مختلفون في ذلك ، فمنهم من أمال وهم تميم وأسد وقيس ويمامة أهل نجد ، ومنهم من لم يمل إلا في مواضع قليلة وهم أهل الحجاز .
وباب الإمالة الاسم والفعل بخلاف الحرف فإنه وإن أميل منه شيء فهو قليل جدا بحيث لا ينقاس ، بل يقتصر فيه على مورد السماع .
وأسباب الإمالة فيما ذكر أبو بكر بن السراج استخراجا من « كتاب سيبويه » ستة وهي :
كسرة تكون قبل الألف ، أو بعدها ، وياء قبلها ، وانقلاب الألف عن الياء ، وتشبيه ألف بالألف المنقلبة عن الياء ، وكسرة تعرض في بعض الأحوال ، وذلك ما لم يمنع من ذلك مانع على ما تبين وشرح فيه .