دعوى بلا دليل ففي الحديث : « كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس » « 1 » ، وليس في القضاء ترتيب ، وإنما الترتيب في ظهور المقضيات ، وقال الشاعر :
« 1637 » - لقومي حتى الأقدمون تمالؤوا
فعطف الأقدمون وهم سابقون ، ( و ) تفارق الواو في أحكام ( لا يعطف ) إلا ما كان ( بعضا ) من المعطوف عليه ، ( أو كبعض ) منه ( غاية له في رفعه أو خفضه ) نحو : ( مات الناس حتى الأنبياء ) و ( قدم الحجاج حتى المشاة ) ، وقوله :
« 1638 » - قهرناكم حتى الكماة فأنتم * تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا
وقوله :
« 1639 » - ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله * والزّاد حتى نعله ألقاها
فالنعل ليست بعض الصحيفة والزاد ولكن كبعضه ؛ لأن المعنى ألقى ما يثقله .
قال ابن هشام : والضابط أنها تدخل حيث يصح الاستثناء وتمتنع حيث يمتنع ، ولهذا لا يجوز ( ضربت الرجلين حتى أفضلهما ) و ( لا صمت الأيام حتى يوما ) .
( وكذا لا تعطف إلا ما كان مفردا على الصحيح ) لأن الجزئية لا تتأتي إلا في المفردات ، وقال ابن السيد : يعطف بها الجمل كقوله :
« 1640 » - سريت بهم حتى تكلّ مطيّهم
هامش
( 1637 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 420 ، وشرح عمدة الحافظ ص 616 ، انظر المعجم المفصل 1 / 204 .
( 1638 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 549 ، وشرح الأشموني 2 / 401 ، وشرح شواهد المغني 1 / 373 ، وشرح عمدة الحافظ ص 615 ، ومغني اللبيب 1 / 127 ، انظر المعجم المفصل 1 / 320 .
( 1639 ) - تقدم الشاهد برقم ( 1064 ) .
( 1640 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 93 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 420 ، وشرح الأشموني 2 / 420 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 228 ، 255 ، وشرح شواهد المغني 1 / 374 ، وشرح المفصل 5 / 79 ، والكتاب 3 / 27 ، 626 ، ولسان العرب 15 / 284 ، مادة ( مطأ ) ، ومغني اللبيب 1 / 127 ، 130 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1011 .
( 1 ) أخرجه مسلم ، كتاب القدر ، باب كل شيء بقدر ( 2655 ) .