ف : يوم بدل من غداة وهي بعضه ، ( و ) الجمهور ( لا تجب موافقة البدل ) لمتبوعه ( في التعريف والإظهار وضدهما ) فتبدل النكرة من المعرفة والمضمر من المظهر والمفرد من غيره ، وبالعكوس كقوله تعالى :
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ
[ الشورى : 52 - 53 ] ،
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ
[ العلق : 15 - 16 ] ، وقول الشاعر :
« 1578 » - ولا تلمه أن ينام البائسا
وقولك : رأيت زيدا أباه ، ( لكن إنما يبدل الظاهر من ضمير الحاضر ) مخاطبا أو متكلما ( إن أفاد إحاطة ) نحو :
تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا
[ المائدة : 114 ] ، وأكرمتكم أكابركم وأصاغركم ، ( أو بعضا ) نحو :
« 1579 » - أو عدني بالسّجن والأداهم * رجلي فرجلي شثنة المناسم
أو اشتمالا نحو :
« 1580 » - وما ألفيتني حلمي مضاعا
وإلا فلا يبدل منه ؛ لأنه إنما جيء به للبيان وضمير المتكلم والمخاطب لا يحتاج إليه ؛ لأنه في غاية الوضوح ، وقيل : يجوز مطلقا وعليه الأخفش والكوفيون قياسا عن الغائب ؛ لأنه لا لبس فيه أيضا ولذا لم ينعت ، ولو كان البدل لإزالة لبس لا متنع في الغائب كما امتنع أن ينعت ، وقد ورد قال تعالى :
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا
[ الأنعام : 12 ] ، ف : الذين بدل من ضمير الخطاب ، وأجيب بأنه مستأنف ، ( وثالثها : ) وهو رأي قطرب ( يجوز في الاستثناء ) نحو : ما ضربتكم إلا زيدا ، قال تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ البقرة : 150 ] ، أي : إلا على الذي
هامش
( 1578 ) - تقدم الشاهد برقم ( 182 ) ، ( 1536 ) .
( 1579 ) - الرجز للعديل بن الفرخ في خزانة الأدب 5 / 188 ، 189 ، 190 ، والمقاصد النحوية 4 / 190 ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 226 ، 294 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 124 ، وشرح الأشموني 2 / 439 ، وشرح التصريح 2 / 160 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 21 ، وشرح شذور الذهب ص 572 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1264 .
( 1580 ) - البيت من الوافر ، وهو لعدي بن زيد في ديوانه ص 35 ، وخزانة الأدب 5 / 191 ، 192 ، 193 ، 204 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 123 ، وشرح عمدة الحافظ ص 587 ، ولرجل من بجيلة أو خثعم في الكتاب 1 / 156 ، ولعدي أو لرجل من بجيلة أو خثعم في المقاصد النحوية 4 / 192 ، انظر المعجم المفصل 1 / 494 .