( ص ) ومنه ما لم يضف من مركب الأحيان كصباح مساء ، أي : كل صباح ومساء ويساويه المضاف معنى خلافا للحريري في تخصيصه الفعل بالأول ، وذو وذات مضافين لوقت ، إلا في لغة ، وأنكرها السهيلي في ( ذات ) ، ويقبح تصرف وصف حين عرض قيامه ، ولم يوصف .
( ش ) ألحق بالممنوع التصرف في التزام النصب على الظرفية ما لم يضف من مركب الأحيان كفلان يزورنا صباح مساء ويوم يوم ، أي : كل صباح ومساء ، وكل يوم قال :
« 761 » -
ومن لا يصرف الواشين عنه * صباح مساء يضنوه خبالا
وقال :
« 762 » -
آت الرّزق يوم يوم فأجمل * طلبا وابغ للقيامة زادا
وهو مبني حينئذ لتضمنه معنى حرف العطف كخمسة عشر ، بخلاف ما إذا أضيف الصدر إلى العجز فإنه يتصرف فيقع ظرفا وغير ظرف كقوله :
« 763 » -
ولولا يوم يوم ما أردنا
وقوله :
« 764 » -
وقد علاك مشيب حين لا حين
وكذا إذا لم يركب ، بل عطف نحو : فلان يتعاهدنا صباحا ومساء .
وزعم الحريري في « درة الغواص » أنه فرق بين قولك : يأتينا صباح مساء على الإضافة ، وصباح مساء على التركيب ، وأن الخواص يهمون في ذلك فلا يفرقون بينهما ، وأن الفرق هو أن المراد به مع الإضافة أنه يأتي في الصباح وحده ؛ إذ تقدير الكلام يأتينا في صباح مساء ، والمراد به عند تركيب الاسمين وبنائهما على الفتح أنه يأتي في الصباح
هامش
( 761 ) - البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 95 ، انظر المعجم المفصل 2 / 634 .
( 762 ) - البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 96 ، انظر المعجم المفصل 1 / 189 .
( 763 ) - البيت من الوافر ، وهو للفرزدق في الخزانة 4 / 46 ، 48 ، و 6 / 440 ، والكتاب 3 / 303 ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 100 ، وأساس البلاغة مادة ( يوم ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 16 .
( 764 ) - البيت من البسيط ، وهو لجرير في ديوانه ص 557 ، والخزانة 3 / 502 ، 4 / 47 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 130 ، والكتاب 2 / 305 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 239 ، 2 / 230 ، انظر المعجم المفصل 2 / 1039 .