ورغبة ، بخلاف أفعال الجوارح الظاهرة نحو : جاء زيد قتالا للكفار ، وقراءة للعلم ، فلا يكون مفعولا له .
وشرط الأعلم والمتأخرون مشاركته لفعله في الوقت والفاعل ، نحو : ضربت ابني تأديبا ، بخلاف ما لم يشاركه في الوقت نحو :
« 755 » -
وقد نضّت لنوم ثيابها
لأن النضّ ليس وقت النوم ، أو الفاعل نحو :
« 756 » -
وإنّي لتعروني لذكراك هزّة
ففاعل ( تعروني ) ( هزة ) ، وفاعل ( ذكرى ) الشاعر ، أي : لذكراي إياك ، فيجران باللام ولم يشترط ذلك سيبويه ولا أحد من المتقدمين ، فيجوز عندهم أكرمتك أمس طمعا غدا في معروفك ، وجئت حذر زيد ، ومنه
يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً
[ الرعد : 12 ] ، ففاعل الإرادة هو اللّه ، والخوف والطمع من الخلق .
وشرط الجرمي والمبرد والرياشي كونه نكرة ، وأنه إن وجدت فيه ( أل ) فزائدة ؛ لأن المراد ذكر ذات السبب الحامل ، فيكفي فيه النكرة ، فالتعريف زيادة لا يحتاج إليها ، ورده سيبويه والجمهور فإن السبب الحامل قد يكون معلوما عند المخاطب فيحمله عليه فيعرفه ذات السبب ، وأنها المعلومة له ، ولا تنافي بينهما فمجموع الشروط باتفاق واختلاف ستة ، وبقي سابع : وهو ألا يكون من لفظ الفعل ، فإن كان فمفعول مطلق ؛ لأن الشيء لا يكون علة لنفسه ، وهذا الشرط راجع إلى معنى الشروط المذكورة كما قال أبو حيان ، فلذا لم أصرح به .
واختلف في ناصبه فالصحيح وعليه سيبويه والفارسي أن ناصبه مفهم الحدث نصب
هامش
( 755 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 14 ، وشرح شذور الذهب ص 297 ، وشرح عمدة الحافظ ص 453 ، واللسان مادة ( نضا ) ، والتاج مادة ( فضل ، نضا ) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 226 ، ورصف المباني ص 223 ، وشرح الأشموني 1 / 206 ، 2 / 124 ، وشرح قطر الندى ص 227 ، والمقرب 1 / 161 ، انظر المعجم المفصل 2 / 778 .
( 756 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين 2 / 957 ، والإنصاف 1 / 253 ، والخزانة 3 / 254 ، 255 ، 257 ، 260 ، وشرح التصريح 1 / 336 ، واللسان مادة ( رمث ) ، والمقاصد النحوية 3 / 67 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 29 ، وأمالي ابن الحاجب 2 / 646 ، 648 ، انظر المعجم المفصل 1 / 367 .