« المغني » ، ( وإبدالها ) أي : العين ( حاء ) فيقال : نحم ( لغة ) حكاها النضر بن شميل ، وفي « المغني » أن ابن مسعود قرأ بها ، قال أبو حيان : لأن الحاء تلي العين في المخرج وهي أخف من العين ؛ لأنها أقرب إلى حروف الفم .
حرف ( للجواب تصديقا لمخبر ) كقولك لمن قال : قام زيد ، أو ما قام زيد : نعم ، ( وإعلاما لمستخبر ) كقولك لمن قال : هل جاء زيد ؟ نعم ، وفي التنزيل :
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ
[ الأعراف : 44 ] ، ( ووعدا لطالب ) كقولك لمن قال : اضرب زيدا :
نعم ، وكذا لمن قال : لا تضرب زيدا ، وهلا تفعل ، ( وتكون بعد إيجاب ) نحو : قام زيد فيقال : نعم ، ( و ) بعد ( نفي ) نحو : ما قام زيد فيقال : نعم ، ( و ) بعد ( سؤال عنهما ) نحو :
أكان كذا ؟ وأما قام زيد ؟ فيقال : نعم ، فهي في الموجب والسؤال عنه تصديق في الثبوت ، وفي المنفي والسؤال عنه تصديق النفي .
( قيل : وترد للتذكير ) بما بعدها ، وذلك إذا وقعت صدرا لجملة بعدها كقولك : نعم هذه أطلالهم .
قال ابن هشام : والحق أنها في ذلك حرف إعلام ، وأنها جواب لسؤال مقدر ، وقال أبو حيان : هي فيه تصديق لما بعدها وقدمت ، قال : والتقديم أولى من ادعاء معنى لم يثبت لها .
هل
( هل ويقال ) فيها : ( أل ) بإبدال هائها همزة ( لطلب التصديق ) نحو : هل قام زيد وهل زيد قائم ، ( وباقي الأدوات للتصور ) نحو : من جاءك متى تقوم ، ( وتختص ) عن الهمزة ( بورودها للجحد ) أي : يراد بالاستفهام بها النفي ، ولذلك دخلت على الخبر بعدها إلا في نحو :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
[ الرحمن : 60 ] ، والباء في قوله :
« 1358 » -
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم
وصح العطف في قوله :
هامش
( 1358 ) - البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه ص 863 ، انظر المعجم المفصل 2 / 892 ، وتقدم الشاهد برقم ( 451 ) .