ألا زيدا ضربته .
وذهب بعضهم إلى جواز مجيء جملة الابتداء بعد هذه الحروف ، مستدلا بالبيت المذكور ومن خلوها من التوبيخ :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
[ المنافقون : 10 ] ، ( وقد تفيده ) أي : التحضيض ( لو وألا ) بالتخفيف ، ذكر ذلك ابن مالك في « التسهيل » نحو : لو تنزل عندنا فتصيب خيرا ،
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
[ النور : 22 ] ،
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا
[ التوبة : 13 ] .
( وقيل : وترد لولا وهلا استفهامية ، ولولا نافية ) وجعل من الأول :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
[ المنافقون 10 ] ،
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
[ الأنعام : 8 ] ، ومن الثاني :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
[ يونس : 98 ] .
قال ابن هشام : وأكثرهم لم يذكروا ذلك ، والظاهر أن الأولى للعرض ، والثانية مثل :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
[ النور : 13 ] ، والثالثة كذلك ، أي : فهلا كانت قرية واحدة من القرى المهلكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك ، ويؤيده قراءة أبيّ :
( فهلا ) ، ويلزم من هذا المعنى النفي ؛ لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع .
( وقال المالقي : لم ترد لو ما إلا للتحضيض ) نقله عنه ابن هشام في « المغني » .
أما
( أما ) بالفتح والتشديد ( ويقال ) فيها : ( أيما ) بإبدال ميمها الأولى ياء استثقالا للتضعيف قال :
« 1325 » -
رأت رجلا أيما إذا الشّمس عارضت
( الأصح ) أنها ( حرف بسيط ) ، وقيل : مركب من أم وما ( معناه مهما يكن من شيء ) فهي نائبة عن أداة الشرط وفعل الشرط معا بعد حذفهما ، وقيل : عن فعل الشرط فقط قاله في « البسيط » ، وقال أبو حيان : ما ذكر في معناه هو من حيث صلاحية التقدير ، ولا جائز أن يكون مرادفا له من حيث المعنى ؛ لأن معقولية الحرف مباينة لمعقولية الاسم والفعل
هامش
( 1325 ) - البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 94 ، والأزهية ص 148 ، والأغاني 1 / 81 ، 82 ، 9 / 88 ، وخزانة الأدب 5 / 315 ، 321 ، 11 / 367 ، 368 ، 370 ، وشرح شواهد المغني ص 174 ، والمحتسب 1 / 284 ، ومغني اللبيب 1 / 55 ، 56 ، والممتع في التصريف 1 / 375 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 120 ، انظر المعجم المفصل 1 / 314 .