نحو : أي من يأتيني ، وزيد يحب ما تحبه ، وأكرم أيهم يحبك ، وحينئذ فتأتي أحكام الموصولات من جواز عمل ما قبلها فيها ، وحكم الضمير العائد عليها وصلتها وغير ذلك .
وأما في الشعر فيجوز بقاء الشرطية والجزم ( وكذا إن أضيف لهن ) أي : لمن وما وأي ( زمان ) يجب لهن في السعة أن يكن موصولات نحو : أتذكر إذ من يأتينا نأتيه ، ولا يجوز الجزم عند سيبويه والجرمي والمازني ؛ لأن أسماء الأحيان لا تضاف إلى الجملة الشرطية المصدرة ب : إن ، فكذا لاتصاف إلى ما تضمن معنى إن ( خلافا للزيادي ) أبي إسحاق في ذهابه إلى جواز الجزم اختيارا كقوله :
« 1305 » -
على حين من تلبث عليه ذنوبه * يرث شربه إذ في المقام تداثر
والأولون قالوا : هو ضرورة .
( و ) يجري هذا الحكم وهو وجوب الرفع وامتناع الجزم ( مطلقا ) أي : في الاختيار والضرورة إذا وقعن ( بعد باب كان وإن ) نحو : من كان يأتينا نأتيه ، وإن من يأتينا نأتيه ، وليت من يحسن إلينا نحسن إليه ؛ لأن الشرط لا يعمل فيه عامل قبله ، ( ولكن ) المخففة نحو : ولكن من يزورني أزوره ، ( وإذا المفاجأة ) نحو : مررت بزيد فإذا من يزوره يحسن إليه ( وما ) النافية نحو : ما من يأتينا نعطيه ؛ لأن ( ما ) لا تنفي الجملة الشرطية ، ( وهل ) نحو :
هل من يأتينا نأتيه ؛ لأن ( هل ) لا يستفهم بها عن الجمل الشرطية ، ( قيل : والهمزة ) ، قال يونس : قياسا على هذا ، والأصح جواز الجزم بعدها وكون من شرطية ؛ لأنه توسع فيها فاستفهم بها عن الجملة الشرطية كما استفهم بها عن غير ذلك نحو : أإن تأتني آتك ، فلما حسن ذلك في ( إن ) حسن في أخواتها نحو : أمن يأتنا نأته .
( مسألة ) : ( يحذف الجواب ) لدليل كقوله تعالى :
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
[ يس : 19 ] ، أي :
تطيرتم ، وقوله :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
[ الأنعام : 35 ] الآية ، أي :
فافعل ، ويكثر الحذف ( لتقدم شبهه ) على الأداة كما مر ، ( و ) لتقدم ( جواب قسم ) يدل عليه .
( و ) يحذف ( الشرط ) وهو أقل من حذف الجواب ، نص عليه ابن مالك في شرح
هامش
( 1305 ) - البيت من الطويل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 217 ، وإصلاح المنطق ص 361 ، وخزانة الأدب 9 / 61 ، 62 ، 63 ، 65 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 507 ، والكتاب 3 / 75 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 291 ، وفي الأصل « سربه » مكان « شربه » ، انظر المعجم المفصل 1 / 348 ، وفي نسخة ( يجد فقدها ) بدلا من ( يرث شربه ) .