أي : مال اليتيم ، ( خلافا للكوفية ) في تجويزهم ذلك في الاختيار ، حكوا : أطعمونا لحما سمينا شاة ، أي : لحم شاة ، فقاسوا عليه نحو : يعجبني ضرب زيد ، أي : ضرب زيد ، والبصريون حملوا ذلك على الشذوذ .
( ويحذف المضاف إليه ) منويا ( ويكثر ) هذا الحذف ( في الأسماء التامة ) ، ويقل في غيرها كقبل وبعد ونحوهما ، وقال ابن عصفور : لا يقاس إلا في مفرد مضافه زمان ، وقد يبقى المضاف بلا تنوين إن عطف هو على مضاف لمثله ، ( أو عطف عليه مضاف لمثله ) .
فالأول نحو : حديث البخاري عن أبي برزة : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سبع غزوات أو ثماني « 1 » بفتح الياء بلا تنوين .
والثاني نحو : حديث أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تحيضين في علم اللّه ستة أو سبعة أيام » « 2 » .
( وخصه الفراء بالمصطحبين كاليد والرجل ) نحو : قطع اللّه يد ورجل من قالها ، والنصف والربع وقبل وبعد ، بخلاف نحو : دار وغلام ، فلا يقال : اشتريت دار غلام زيد .
قال ابن مالك : وقد ينفى بلا تنوين من غير عطف كقراءة ابن محيصن
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
[ البقرة : 38 ] ، أي : لا خوف شيء عليهم ، وقوله :
« 1258 » -
سبحان من علقمة الفاخر
الفصل بين المتضايفين
( مسألة : لا يفصل بين المتضايفين ) أي : المضاف والمضاف إليه ( اختيارا ) لأنه من تمامه ومنزل منه منزلة التنوين ، ( إلا بمفعوله وظرفه على الصحيح ) كقراءة ابن عامر : قتل أولادهم شركائهم [ الأنعام : 137 ] ، وقرئ :
مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
[ إبراهيم : 47 ] ، وحديث البخاري : « هل أنتم تاركو لي صاحبي » « 3 » ، وقوله : ترك يوما نفسك وهواها سعي لها في رداها ، وقوله :
هامش
( 1258 ) - البيت من السريع ، وهو للأعشى في ديوانه ص 193 ، وأساس البلاغة ص 200 ، ( سبح ) ، انظر المعجم المفصل 1 / 423 ، وتقدم برقم 743 .
( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الجمعة ، باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة ( 1211 ) .
( 2 ) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده 5 / 28 ( 2190 ) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 7 / 142 .
( 3 ) أخرجه البخاري ، كتاب المناقب ، باب قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كنت متخذا خليلا » ( 3661 ) .